للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُفِقْ حتى غابت الشمس من بعد الغد؟ (١) قال: أما اليوم الأول فليس عليه قضاؤه، وأما اليوم الآخر فعليه قضاؤه. قلت: وكذلك الصلاة؟ قال: أما الصلاة فعليه أن يقضيها إذا أُغمي عليه يوماً وليلة، فإن كان أكثر من يوم وليلة فلا قضاء عليه في الصلاة.

قلت: أرأيت رجلاً نظر إلى امرأة في شهر رمضان فأنزل؟ قال: صومه تام جائز، ولا (٢) قضاء عليه إلا أن يكون مسّ المرأة فأنزل.

قلت: أرأيت رجلاً جامع امرأته في شهر رمضان نهاراً متعمداً لذلك؟ قال: عليه أن يتم صوم ذلك اليوم، ويقضي يوماً مكانه، وعليه أن يعتق رقبة، فإن لم يجد رقبة فعليه صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. وكذلك جاء الأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

محمد عن أبي يوسف [عن أبي حنيفة] (٣) عن عطاء بن أبي رباح عن سعيد بن المسيب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك (٤).

قلت: فكل صيام لم يذكره الله تعالى في كتابه متتابعاً فله أن يفرقه إذا أراد أن يقضيه؟ قال: نعم. [قلت:] (٥) وما كان في القرآن (٦) متتابعاً فليس له أن يفرق (٧) إذا كان يقضيه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن أكل وشرب في شهر رمضان متعمداً فعليه ما على من جامع من القضاء والكفارة؟ قال: نعم. قلت: وعلى المرأة مثل ذلك إذا هي طاوعته؟ قال: نعم.


(١) م: بعد الزوال.
(٢) ق - لا.
(٣) جميع النسح - عن أبي حنيفة. والزيادة من الآثار للإمام أبي يوسف، ١٧٥، كما قال الأفغاني -رحمه الله-.
(٤) رواه الإمام أبو يوسف بهذا الإسناد. انظر: الآثار له، ١٧٥. وانظر: جامع المسانيد للخوارزمي، ١/ ٤٩٩. ورواه الإمام محمد عن مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. انظر: الموطأ، الصيام، ٢٨، ٢٩؛ والموطأ برواية محمد، ٢/ ١٧٢. وانظر: صحيح البخاري، الصوم، ٣٠؛ وصحيح مسلم، الصيام، ٨١.
(٥) من ط، ولا بد منه.
(٦) م: من القرآن.
(٧) م: أن يفرقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>