للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فحقيقة مذهبه عند أكثرهم أنه إذا قال في مرضه (١): عشرة من عبيدي أحرار، ولم يسمهم، وله ستون عبداً أنه يقرع على سدسهم أو سدس ما بقي منهم، فيعتق ما خرج في السدس كان أقل من عشرة أو أكثر ويرق الباقون، إلا أن يكون الباقي عشرة فيعتقون أجمع وإن كانوا أكثر قيمة من السدس (٢)، إن حملهم الثلث أو ما حمل الثلث منهم. وعلى هذا يدل لفظه هنا في غير موضع كقوله (٣): "إن بقي عشرون عتق منهم النصف"، "وإن كانوا ثلاثين عتق منهم الثلث بالقرعة، ويرق ما بقي". وكقوله (٤): "إن بقي منهم أحد عشر عتق منهم عشرة أجزاء من أحد عشر". وزاده بياناً في أول كتاب الوصايا الأول فقال: ولو خرج أقل من العشرة أو أكثر. ومثله مبين (٥) في الوصايا الثاني فيمن قال: عشرون من غنمي لفلان، وغنمه مائة، أعطينه (٦) خمسها بالسهم، وقع له في ذلك عشرون أو ثلاثون أو عشرة، ولم يكن له غير ذلك، كذلك فسر لي مالك. ومثله في"العتبية".

وهو مذهب ابن عبد الحكم (٧) ومطرف وعبد الملك وابن كنانة وابن حبيب (٨)، وأنه لا يزاد على ما خرج في السهم ولا يلتفت إلى العدد وإن حمله الثلث. وأن ذكر العدد هنا كذكر الجزء لو قال: سدسهم، أو ربعهم، كما بينه في "المدونة" بقوله (٩): "ورق ما بقي"، وبقوله في المسألة بعد (١٠)


(١) المدونة: ٣/ ١٧٤/ ١.
(٢) في ق: وإن كانت قيمته أكثر من السدس.
(٣) المدونة: ٣/ ١٧٥/ ٨.
(٤) المدونة: ٣/ ١٧٥/ ١١.
(٥) في ق: مبيناً.
(٦) كذا كتبت في ز دون نقط، وفوقها: كذا. وفي ق وح وس: أعطيته، وفي م: أعطنيه.
(٧) ذكره عنه في الاستذكار: ٢٣/ ١٣٩.
(٨) انظر أقوالهم في النوادر: ١٢/ ٣٣٩، والاستذكار: ٢٣/ ١٤٢، ١٤١
(٩) المدونة: ٣/ ١٧٥/ ٦.
(١٠) في ق وح: جزء بعد هذا.