للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله- بقوله: " وفي حديث الباب حجة لمن أثبت أن لله صفة وهو قول الجمهور. (١)

ولكن ابن حزم -رحمه الله- لمّا أعيته الحيلة في رد هذا الحديث ظهرت عليه ظاهريته فقال: "قل هو الله أحد خاصة صفة الرحمن". (٢)

وهناك دليل آخر:

فعن ابن عباس -رضي لله عنهما- أن اليهود جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يامحمد صف لنا ربك الذي بعثك، فأنزل الله عز وجل {قل هو الله أحد} الاخلاص ١ فقال هذه صفة ربي عز وجل وتقدس وعلا علواً كبيراً. (٣)

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما- فيما رواه عنه علي بن أبي طلحة قال: في سورة الإخلاص ". . . وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلاّ له ليس له كفء وليس كمثله شيء". (٤)

وقال الأوزاعي: كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته. (٥)

والنصوص عن السلف في إثبات الصفات ووصف الله بما يليق كثيرة جداً. والخلاف في صفات الله تبارك وتعالى حادث بعد عصر الصحابة ولم يكن هناك خلاف بين صحابة رسول


(١) الفتح ١٣/ ٣٥٦.
(٢) الفصل ٢/ ٢٨٥.
(٣) رواه البيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٣٨. وابن جرير في تفسيره ٣٠/ ٢٢١ وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم ٦/ ٤١٠، وحسن الحافظ إسناده في الفتح ١٣/ ٣٥٦.
(٤) تفسير الطبري ٣/ ٢٢٣. تفسير بن كثير ٤/ ٩١٠.
(٥) الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي صـ ٤٢.

<<  <   >  >>