للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كان يسوي مع ما أطلق له وخير فيه إلاسودة فإنها وهبت ليلتها لعائشة وقالت لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك {وَمَنِ ابتغيت مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ} أي ومن دعوت إلى فراشك وطلبت صحبتها ممن عزلت عن نفسك بالارجاء فلاضيق عليك في ذلك أي ليس إذا عزلتها لم يجز لك ردها إلى نفسك ومن رفع بالابتداء وخبره فَلاَ جُنَاحَ {ذلك} التفويض إلى مشيئتك {أدنى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن}

الأحزاب (٥٣ - ٥١)

أي أقرب إلى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعاً لأنهن إذا علمن أن هذا التفويض من عند الله اطمأنت نفوسهن وذهب التغاير وحصل الرضا وقرت العيون كُلُّهُنَّ بالرفع تأكيد لنون يرضين وقرئ ويرضين كلهن بما آتيتهن على التقديم وقرئ شاذا كلهن بالنصب تأكيدا لهن فى آتيتهن {والله يَعْلَمُ مَا فِى قلُوبِكُمْ} فيه وعيد لمن لم يرض منهن بمادبر الله من ذلك وفوض إلى مشيئة رسوله {وَكَانَ الله عَلِيماً} بذات الصدور {حَلِيماً} لا يعاجل بالعقوبة فهو حقيق بأن يتقي ويحذر

<<  <  ج: ص:  >  >>