للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ثمانية أيام، وإليه أشار المصنف بقوله: "ونحوه"، لأن القصة واحدة وهذا وإن لم يذكره المصنف لكنه جنح إلى ترجيحه لإطلاق الأمر بإجابة الدعوة بغير تقييد كما سيظهر من كلامه الذي سأذكره، وقد نبَّه على ذلك ابن المنير.
قوله (ولم يوقت النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا ولا يومين): أي لم يجعل للوليمة وقتًا معينًا يختص به الإيجاب أو الاستحباب وأخذ ذلك من الإطلاق، وقد أفصح بمراده في تاريخه فإنه أورد في ترجمة زهير بن عثمان الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي من طريق قتادة عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل من ثقيف كان يثني عليه إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، يقوله قتادة قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة"، قال البخاري: لا يصح إسناده ولا يصح له صحبة يعني لزهير، قال: وقال ابن عمر وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليجب"، ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها وهذا أصح، قال: وقال ابن سيرين عن أبيه: "إنه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام فدعا في ذلك أبي بن كعب فأجابه". اهـ.
وقد خالف يونس بن عبيد قتادة في إسناده فرواه عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا أو معضلًا لم يذكر عبد الله بن عثمان ولا زهيرًا أخرجه النسائي ورجحه على الموصول، وأشار أبو حاتم إلى ترجيحه، ثم أخرج النسائي عقبه حديث أنس: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام على صفية ثلاثة أيام حتى أعرس بها"، فأشار إلى تضعيفه أو إلى تخصيصه، وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو يعلى بسند حسن عن أنس قال: "تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام" الحديث. وقد وجدنا لحديث زهير بن عثمان شواهد، منها عن أبي هريرة مثله أخرجه ابن ماجه وفيه عبد الملك بن حسين وهو ضعيف جدًا، وله طريق أخرى عن =

<<  <  ج: ص:  >  >>