للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= يومئذ ركعتين، وذكرهم، فسموا الجمعة حين اتجمعوا إليه، فذبح لهم شاة. تغدوا وتعشوا منها، فأنزل الله في ذلك بعد {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الآية. وروى الدارقطني من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهري، عن عبيد الله عن ابن عباس قال: أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن
يجمع بمكه: فكتب إلى مصعب ابن عمير: أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة، فتقربوا إلى الله بركعتين، قال: فهو أول من جمع، حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فجمع عند الزوال من الظهر، وأظهر ذلك. اهـ.
ونبسط أقوال العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنها فرضت بمكة وهو قول أبي حامد الغزالي وابن حجر الهيثمي في تحفة المنهاج بشرح المنهاج (٢/ ٤٠٥)، والخطيب الشربيني والشوكاني في نيل الأوطار (٣، ٢٦٢)، والسيوطي في الإِتقان (١/ ٤٩)، وبذل المجهود (٦/ ٤٧)، وغيرهم.
قال الشوكاني: "الجمعة فرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة قبل الهجرة"، وعدّ السيوطي مما تأخر نزوله عن حكمه من القرآن آية الجمعة فقال: "فإنها مدنية، والجمعة فرضت بمكة".
أدلتهم:
١ - حديث كعب بن مالك، قال: "يرحم الله أسعد بن زرارة كان أول من جمّع بنا في هزم البيت من حرة بني بياضة".
٢ - حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أُذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة فكتب إلى مصعب بن عمير: أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور فاجمعوا نساءكم =

<<  <  ج: ص:  >  >>