للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رَأى الرومُ صُبحًا أَنَّها هِيَ إِذ رَأَوا ... غَداةَ التَقى الزَّحفانِ أَنَّهُما هُما [بحر الطويل]

((.. ((أنهما هي)) يعني المنية، وهذا كلام يستعمله العامة كثيرا، إذا أشرف على الرجل منهم أمر قال: هي هي؛ أي: هذه القصة هي المنية التي تُنْتَظر)) (١).

ـ وقال التبريزي عند قول أبي تمام:

لَم يُسَوَّد وَجهُ الوِصالِ بِوَسمٍ الحُبِّ حَتّى تَكَشخَنَ العُشّاقُ [بحر الخفيف]

((.. ((تَكَشخَنَ)) كلمة عامية لا تعرفها العرب، وإذا حُمِلَت على القياس فالصواب: تَكشَّخَ)) (٢).

ـ وقال التبريزي عند قول أبي تمام:

كَساكِ مِنَ الأَنوارِ أَصفَرُ فاقِعٌ ... وَأَبيَضُ ناصِعٌ وَأَحمَرُ ساطِعُ [بحر الطويل]

((والاشتقاق لا يمنع أن يوصف الأبيض بالفاقع؛ إلا أنهم لم يستعملوه (...) وأهل البصرة يقولون: حَمَامٌ فَقِيع، وهي كلمة عامية، وقد طعن فيها بعض أهل العلم)) (٣).

ـ وقال التبريزي عند قول أبي تمام:

لَبَّيتَ صَوتًا زِبَطرِيًّا هَرَقتَ لَهُ ... كَأسَ الكَرى وَرُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ [بحر البسيط]

((.. ((زِبَطرِيّ)): منسوب إلى زبطرة .. ، والعامة يقولون: زَبَطْرة؛ بفتح الزاي، وليس في كلام العرب مثل: دَمَقْس في الرباعي ..)) (٤).

ـ وقال التبريزي عند قول أبي تمام:


(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٣/ ٢٤١ ب٣٩].
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٤٠٥ ـ ٤٠٦ ب٦]، وفي هذا البيت دليل على استعمال أبي تمام للغة العامية في بعض أبياته، ونلاحظ أن التبريزي لجأ إلى اللغة العامية لتفسير أبيات أبي تمام، حيث لا يكون معنى البيت واضحا إلا إذا لجأ إلى هذه اللغة.
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٥٨١ ـ ٥٨٢ب٧].
(٤) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٦١ـ ٦٢].

<<  <   >  >>