بحسب العرف (١).
مأخذ الحكم: كون الآية أطلقت ولم تقدر الإطعام، وما لم يقدرِّه الشارع ولا اللغة التي نزل بها كلامه ﷿ فيرجع في تقديره إلى العُرف.
• الحكم العاشر: يجب استيعاب العشرة، ولا يكون الإطعام على بعضهم (٢).
مأخذ الحكم: مفهوم العدد المضاف إلى المساكين، يدل على عدم الإجزاء إن نقص عن ذلك، ومن أطعم واحداً أو اثنين لم يطعم عشرة، فلم يكن ممتثلا للأمر، فلا تجزئ الكفارة.
• الحكم الحادي عشر: عدم اشتراط التمليك للطعام بل يكفي التمكين، وهو: ما يسمى بالتغذية والتعشية (٣).
مأخذ الحكم: إن اسم الإطعام يطلق ويتناول إباحة الطعام لهم للأكل من غير تمليك.
قال الجصاص: «ويقال: فلان يُطعم الطعام، وإنما مرادهم دعاؤه إيَّاهم إلى أكل طعامه، فلما كان الاسم يتناول الإباحة، وجب جوازه» (٤).
• الحكم الثاني عشر: عدم اشتراط الإيمان في الرقبة المكفّر بها.
مأخذ الحكم: لأن الآية أطلقت الرقبة ولم تقيدها بشيءٍ.
ومن قال باشتراط كون الرقبة مؤمنة بما يكفره، حمل المطلق الوارد في هذه الآية على المقيد في كفارة القتل السابقة، في قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾
(١) ينظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣٥٠).
(٢) ينظر: الجامع لأحكام الأيمان والنذور للدكتور خالد المشيقح (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦).
(٣) ينظر: الإكليل (٢/ ٦٥٧).
(٤) أحكام القرآن (٢/ ٤٥٧).