للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "حاضر" أي موجود وأن المنفقة به منفقة الأشياء الحاضرة التي إذا غابت ذهبت منفعتها معها.

"والبَر" (بفتح الباء): واحد الأبرار وهم الصادقون المطيعون لله القائمون بعبادته، ومنه قولهم: بَرَّ فلان في يمينه أي صدق، وهو بر بوالده أي مطيع له محسن إليه.

"والفاجر": الكاذب والفاسق، فجر يفجر فجورًا فهو فاجر يعني: أن الناس على اختلافهم يشتركون في الانتفاع بها؛ بخلاف الآخرة فإن نفعها للأبرار دون الفجار، والأصل الميقات المضروب للشيء.

ووصفه بالصدق: لأنه أراد به الذي أجله صادق لتأجيله إلى منتهاه، وأنه أجل مصدوق فيه من باب قوله: "عيشة راضية" أي مرضية فوصفه باسم الفاعل، كأنه هو الذي يصدق في وقوعه لا يتأخر عن وقته.

والملك القادر: هو الله -عز وجل- ووصفه بالقدرة لأن القاضي إذا كان عاجزًا قادرًا تمكن من إنفاذ حكمه وإمضاء قضائه، وإذا كان عاجزًا تعذر عليه ذلك.

"والحذافير": النواحي والأعالي من كل شيء يقال: أعطاه الدنيا بحذافيرها أي بأسرها، الواحد حذفار.

"والمعروض على الشيء": من عرضت الشيء على فلان إذا أظهرته له وكشفته وأبرزته، ومنه عرضت الجند على السلطان إذا أبرزتهم بن يديه لينظر إليهم.

وفي قوله: "معروضون على أعمالكم" معنيان:

أحدهما: أنه من المقلوب، التقدير: أن أعمالكم معروضة عليكم لتوافقوا عليها وتشاهدوها؛ فتعلموا أنكم مؤاخذون بها.

والثاني: أنكم معروضون يوم العرض والحساب على قدر أعمالكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>