للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبيه، عن عمر، "أنه أبصر فرسًا أن [يباع] (١) في السوق وكان تصدق بها، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أأشتريه؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تشتره ولا شيئًا من نتاجه".

وأخرج أيضًا (٢) من رواية المزني عنه، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أبتاعه وظننت أنه [باعه] (٣) برخص، فسألت عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا تبتعه وإن أعطاكه بدرهم واحد فلا (٤) تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه".

هذان الحديثان صحيحان أخرجهما البخاري ومسلم (٥).

وقد أخرج الشافعي أيضًا من حديث عبد الوهاب، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر تصدق بفرس له فذكر الحديث.

قال الشافعي: وأكره لمن خرجت منه أن يشتريها من يد أهلها الذين قسمت عليهم، واحتج بحديث مالك، ولم يبين (٦) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم شراء ما وصفت على الذي خرج من يديه، فقد تصدق رجل من الأنصار بصدقة على أبويه ثم ماتا، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأخذ ذلك، الميراث فبذلك أجزت أن يملك ما خرج من يديه بما يحل به الملك.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن


(١) في الأصل أن [بياعا] وهو تصحيف والمثبت من "السنن المأثورة".
(٢) "السنن المأثورة" (٣٨٣).
(٣) في الأصل [تابعه] والمثبت من السنن المأثورة.
(٤) في "السنن المأثورة": [ولا].
(٥) البخاري (١٤٩٠)، ومسلم (١٦٢٠).
(٦) في "المعرفة" (٦/ ١٦٠): [وبينٍّ].

<<  <  ج: ص:  >  >>