للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولابن نباتة (١) من هذا القبيل:

جلت بمساويك الرماح جيوشه ... خلوف العدى من كل ثغر ممهد

وصلت بأوطان الشهادة بيضهم ... تماما كأن البيض زوار مشهد

تقوم بأيديهم وتركع بالطلا ... وتسجد في بطن الجواد المزرد

فكم طعنة نجلاء تدمى جفونها ... فتكحل من نقع الجياد بأثمد

وكم ضربة فوهاء في هام مارق ... تأيب حول السيف عن فم أدرد

لك الخير ملكا يملأ الغزو خيله ... سهاما فما الطرف العتيق بأجود

وإن طلب الأعداء عادى جيادهم ... فذو السيف في تحميله كالمقيد

وخلفهم تبكي على الجسد الطلا ... بكاء لبيد يوم فرقة أربد

وله من أخرى:

وجيش كأن الجو أمطر أنجما ... عليه ووجه الأرض أنبت ذبلا

كأن عتاق الطير بين رماحه ... بنود تهاوى للطعان وتعتلى


(١) مرت ترجمته في ص. ٣٣٦ ج ١

<<  <  ج: ص:  >  >>