للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. رواه مسلم، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

٧٨ - وَعَنْهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ. فَهَلْ تَذْكَرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: أَمَّا في ثَلاثَةِ مُوَاطِنَ فَلاَ يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَداً. عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ (١)

أَمْ يَثْقُلُ؟ وَعِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعَ كِتَابُهُ في يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ أَمْ وَرَاءَ ظَهْرِهِ؟ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ حَتَّى يَجُوزَ. رواه أبو داود من رواية الحسن عن عائشة، والحاكم إلا أنه قال:

وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ حَافَتَاهُ كَلالِيبُ كَثِيرَةٌ وَحَسَك كَثِيرَةٌ، يَحْبِسُ اللهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَنْجُو أَمْ لا؟ الحديث وقال: صحيح على شرطهما لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة.

٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ


= [سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (١٥١) ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم، ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين (١٥٢)] من سورة آل عمران.
فاطمئن أيها المسلم واعلم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على هدى، وعلى بصيرة وعلى حق كما قال صلى الله عليه وسلم:
أ - (أصحابي كالنجوم).
ب - (الله في أصحابي).
(١) قال علماء التوحيد: ميزان واحد على الراجح حسى له قصبة وعمود وكفتان كل واحدة منهما أوسع من طباق السموات والأرض، وجبريل آخذ بعموده ناظر إلى لسانه وميكائيل أمين عليه، ومحله بعد الحساب، إحدى كفتيه نيرة، وهي اليمنى المعدة للحسنات والأخرى مظلمة، وهي اليسرى المعدة للسيئات، وثقله على كيفيته المعهودة في الدنيا، ما ثقل نزل إلى أسفل ثم يرفع إلى عليين، وما خف طاش إلى أعلى. ثم ينزل إلى سجين. وبذلك صرح القرطبي. والوزن هو وزن أعمال العباد، ولا يكون للأنبياء والملائكة، ومن يدخل الجنة بغير حساب، ولا مانع من وزن سيئات الكفار ليجازوا عليها بالعقاب، قال تعالى:
أ - والوزن يومئذ الحق - وأما قوله تعالى: [فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (١٠٥)] من سورة الكهف أي وزنا نافعاً أهـ ص ١٦٥ النهج السعيد، وقال تعالى:
ب -[فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم] من سورة المؤمنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>