وآفة العقل (١) الهوى (٢) فمن علا (٣) ... على هواه عقله فقد نجا كم من أخ مسخوطة أخلاقه (٤) ... أصفيته الود لخلق مرتضى (٥) وعطف النفس على سبل الأسى (٦) ... إذا استفز (٧) القلب تبريح (٨) الجوى (٩) والله ليمتنعن، وليبتعدن عن التفاخر والتحادث بمجد الآباء والأجداد الذين فنوا عن الظلم والجهل والكفر وليتذكر المسلمون آداب الإسلام: وما فيهم من نعم الإيمان وإلا تندحر قيمتهم وتضيع درجتهم وعزتهم، ولا يساوون حشرات المراحيض، ثم بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم فضل الله على المسلمين بعدم التفاخر بالحسب والنسب وأن الناس صنفان: (أ) سعيد منعم محترم، وهو مؤمن تقي. (ب) شقي مطرود من رحمة الله معذب، وهو فاجر فاسق، قال الله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" (١٣ من سورة الحجرات). أي من آدم وحواء عليهما السلام، أو خلقنا كل واحد منكم من أب وأب، فالكل سواء في ذلك فلا وجه للتفاخر بالنسب، ويجوز أن يكون تقريراً للأخوة المانعة عن الاغتياب، والتقوي بها تكمل النفوس وتتفاضل بها الأشخاص فمن أراد شرفاً فليلتمسه منها كما قال صلى الله عليه وسلم "من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله" أهـ بيضاوي: الناس من جهة التمثال أكفاء ... أبوهم آدم والأم حواء فإن لم يكن لهم في أصلهم شرف ... يفاخرون به فالطين والماء ما الفخر إلا لأهل العلم إنهمو ... على الهدى لمن استهدى أدلاء وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء وإن أتيت بجود في ذوي نسب ... فإن نسبتنا جود وعلياء ففز بعلم تعش حياً به أبدا ... الناس موتى وأهل العلم أحياء ومن وصية ابن شداد لابنه: عليك بتقوى الله العظيم، وليكن أولى الأمر شكر الله وحسن النية في السر والعلانية، فإن الشكور يزداد، والتقوى خير زاد، وكن كما قال الحطيئة: ولست أرى السعادة جمع مال ... ولكن التقى هو السعيد وتقوى الله خير الزاد ذخرا ... وعند الله للأتقى مزيد الثمرات الناضجة التي يجنيها المتواضع كما قال صلى الله عليه وسلم: (١) يعمل المتواضع بما أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم (حتى لا يفخر). (٢) يقدمه الله ويجعل له درجات عالية. (٣) يبارك في ماله ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية، ويسود ويعظم في القلوب ويكرم =