للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: "أوْحَى الله إلى إبراهيم عليه السلام: يا خليلي حَسِّنْ خُلُقَكَ ولو مع الكفار تدخل مدخلَ الأبرار، وإن كلمتي سبقت لمن حَسَّنَ خُلُقَهُ أن أُظِلَّهُ تحت عرشي، وأن أسْقِيَهُ من حظيرة (١) قدسي، وأن أُدنيه (٢) من جواري" رواه الطبراني.

٢٠ - وعنه أيضاً رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما حَسَّنَ اللهُ خَلْقَ رجُلٍ وَخُلُقَهُ، فَتَطْعَمَهُ النارُ أبداً (٣) " رواه الطبراني في الأوسط.

عليك بحسن الخلق وطول الصمت

٢١ - وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بأحَبِّكُمْ إليَّ، وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟ فأعادها مرتين أو ثلاثاً. قالوا: نعم يا رسول الله. قال: أحسنكم خُلُقاً" رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

٢٢ - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: "لقيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال: يا أبا ذرٍ ألا أدُلُّكَ على خَصْلَتيْنِ هما أخفُّ على الظهر، وأثقلُ على الميزانِ من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله قال: عليك بِحُسْنِ الخُلُقِ، وطُولِ الصَّمْتِ (٤)، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائقُ بمثلهما" رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار وأبو يعلى بإسناد جيد ورواته ثقات، واللفظ له، ورواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب بإسناد واهٍ عن أبي ذر، ولفظه: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذرٍ ألا أدلك على أفضل العبادة، وأخفها


(١) أراد الجنة: وهي في الأصل الموضع الذي يحاط عليه لتأوى إليه الغنم والإبل يقيهما البرد والريح. أهـ نهاية، فكأن حسن الخلق يجلب النعيم والعز المقيم والأمن من الفزع والنجاة من الشدائد، ويزيل الظمأ بشربة هنيئة مريئة ويقرب إلى رضوان الله وإحسانه.
(٢) أن أقربه.
(٣) أي لا يكون جميل الخلق حسن الخلق طعاماً للنار.
(٤) السكوت والهدوء والرزانة والأدب والكمال، قال عامر بن الظرب العدواني لحممة بن رافع الدوسي: من أحكم الناس؟ قال من صمت فاذكر، ونظر فاعتبر، ووعظ فازدجر، قال: من أجهل الناس؟ قال من رأى الخرق مغنماً، والتجاوز مغرماً.

<<  <  ج: ص:  >  >>