وقال الحفني (ما من أحد) أي مؤمن يسلم الخ. ظاهره، ولو بعيداً عن القبر لكن خصه بعض الأئمة بالقريب منه، أما البعيد فيبلغه الملك، وأراد بالروح النطق من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم: أي فهو صلى الله عليه وسلم في البرزخ مشغول بالمشاهدة كما كان في الدنيا إلا أنه تعالى أعطاه قوة في الدنيا على تبليغ الأحكام والاشتغال بالخلق ظاهرا مع شغل باطنه بشهود مولاه، وفي البرزخ لا شغل له بالخلق أصلا، بل بالشهود فلا ينطق بالكلام إلا إذا سلم عليه شخص فيرد عليه إكراماً له، فنطقه صلى الله عليه وسلم موجود بالقوة، فلما لم يوجد بالفعل لشغله بحضرة القدس صار كالممنوع عن النطق فلذلك قال صلى الله عليه وسلم: (رد الله على روحي) أي نطقي، أو يقال رد النطق كناية عن الالتفات من مقام الشهود إلى مخاطبة المسلم، فالله تعالى لما صيره ملتفتاً لذلك كأنه رد عليه نطقه أهـ هامش. صلى الله عليه وسلم يا سيدي يا رسول الله في الرفيق الأعلى، وفي الدرجات العالية، وتتعلق بأمتك، وتدعو أفرادها إلى عبادة الله تعالى وطاعته بالصلاة عليك، وتحثهم على السلام عليك رجاء أن تدعو لهم بخير وبتوفيق، وتسلم عليهم وترجو لهم الأمن والطمأنينة، يعلم رسول الله أمته أن تتعلق به وتعتصم بحبله، وتكثر من ذكره بعد ذكر الله سبحانه وتعالى رجاء أن الله يأذن له فيرد على المسلم السلام. (٢) أسند الاعتماد عليه وجعله نائبا وعرفه أسماء الناس ليبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه الحث على الصلاة والترغيب في فعلها وإحصاء ما يقوله العبد. (٢) أسند الاعتماد عليه وجعله نائبا وعرفه أسماء الناس ليبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه الحث على الصلاة والترغيب في فعلها وإحصاء ما يقوله العبد. (٣) حفيظ مراقب مشاهد موظف. (٤) التحق بالرفيق الأعلى، وفيه إخبار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته أن الله تعالى يكرمه بإغداق الحسنات على من يصلي عليه حيا، ويوصل الملك صلاة المصلي بعد مماته صلى الله عليه وسلم، فالله يحصي كل شيء. أ - قال تعالى (قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير) ٢٩ من سورة آل عمران. ب - (لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير) ٢٨٤ من سورة البقرة. إن شاهدنا (قدير) أي يقدر على إحياء الملك أن يرتبه موظفاً يوصل رسائل السلام لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ويزيد الله تعالى المصلي من فيض كرمه وجليل إحسانه.