٢١١ - ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ مَسْعُودٍ الدَّهَّانُ، قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ الصَّيَّادُ، قَالَ: مَرَّ بِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُنْصَرَفٌ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ: فِي هَذَا الْوَقْتِ؟ قُلْتُ: فَمَا فِي الْبَيْتِ دَقِيقٌ وَلَا خُبْزٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا شَيْءٌ فَقَالَ لِي: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ احْمِلْ شَبَكَتَكَ وَتَعَالَ إِلَى الْخَنْدَقِ، قَالَ: فَحَمَلْتُهَا فَقَالَ: تَوَضَّأْ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ، قَالَ: أَلْقِ بِشَبَكَتِكَ وَسَمِّ بِسْمِ اللَّهِ، قَالَ: فَأَلْقَيْتُ الشَّبَكَةَ فَوَقَعَ فِيهَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ، قَالَ: أَجْرِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا نَاصِرٍ أَعِنِّي عَلَيْهَا فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تَخْرِقَ الشَّبَكَةَ ⦗٢٧٠⦘، قَالَ: فَجَاءَ مَعِي فَجَذَبَنَا فَإِذَا سَمَكَةٌ فَقَالَ لِي: خُذْهَا وَبِعْهَا وَاشْتَرِ لِعِيَالِكَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ مِنَ الْبَابِ فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ: بِكَمْ؟ فَقُلْتُ: بِعَشَرَةٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا فَوَزَنَ لِي عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَيْتُ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي الْبَيْتِفَمَا أَنْ فَرَغْتُ قُلْتُ لَهُمْ: خُذُوا رُقَاقَتَيْنِ وَاجْعَلُوا عَلَيْهَا مِنَ الْحَلْوَى حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجِئْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا قُلْتُ: مَنْصُورٌ فَقَالَ: يَا مَنْصُورُ لَوْ أُلْهِمْنَا هَذَا مَا خَرَجَتِ السَّمَكَةُ، اذْهَبْ كُلْ ذَاكَ مَعَ عِيَالِكَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute