للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ نُحَيْلَةَ، رَجُلًا كَانَ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْضِيًّا يَقُولُ: صَلَّى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَأَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ وَأَكْمَلَهَا، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ إِلَّا سَأَلَ عِنْدَهَا، وَلَا آيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ إِلَّا اسْتَعَاذَ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا خَتَمَهَا رَكَعَ وَقَالَ: «سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْجَبَرُوتِ وَالْعَظَمَةِ»، قَالَ ذَلِكَ فِي رُكُوعِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَجَدَ فَمَكَثَ سَاجِدًا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، فَقَالَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا سَجَدَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا مَكَثَ رَافِعًا رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَكَمِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَرَكَعَ كَمَثَلِ مَا صَنَعَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَقُولُ فِي كُلِّ ذَلِكَ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ حِينَ أَصْبَحَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ فَلَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ، إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ»

<<  <   >  >>