الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: {وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ} [سبأ: ٤٥] قَالَ: مَا عَمِلُوا بِعُشْرِ مَا أُمِرُوا بِهِ.
قَالَ: {فَكَذَّبُوا رُسُلِي} [سبأ: ٤٥] فَأَهْلَكْتُهُمْ.
{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [سبأ: ٤٥] ، أَيْ: عِقَابِي، عَلَى الاسْتِفْهَامِ، أَيْ: كَانَ شَدِيدًا، يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِهِمْ.
قَالَ: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} [سبأ: ٤٦] بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} [سبأ: ٤٦] قَالَ: أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا، مَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُنُونٍ.
{إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ} [سبأ: ٤٦] مِنَ الْعَذَابِ.
وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: {مَثْنَى وَفُرَادَى} [سبأ: ٤٦] وَاحِدٌ وَاثْنَانِ.
قَالَ: {بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: ٤٦] جَهَنَّمَ أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَذِيرًا {بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: ٤٦] ، يَعْنِي: عَذَابَ جَهَنَّمَ.
- حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ فَمَا فَضْلُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى» وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ: الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute