مِنَ الْجَبَابِرِ وَالرِّجَالِ.
قَالَ اللَّهُ:} وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ { [القصص: ٧٨] الْمُشْرِكُونَ لِيَعْلَمَ ذُنُوبَهُمْ مِنْهُمْ، يُعْرَفُونَ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ، وَزُرْقَةِ أَعْيُنِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِ:} فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ {٣٩} فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ {٤٠} يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ { [الرحمن: ٣٩-٤١] بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ وَزُرْقَةِ أَعْيُنِهِمْ} فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ { [الرحمن: ٤١] .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:} فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ { [القصص: ٧٩] ، يَعْنِي: قَارُونَ.
} فِي زِينَتِهِ { [القصص: ٧٩] تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: أَنَّهُ خَرَجَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ حُمْرٌ مَصْبُوغَةٌ بِالأُرْجُوَانِ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، وَمَعَهُ أَرْبَعُ مِائَةِ جَارِيَةٍ عَلَيْهِنَّ ثِيَابٌ حُمْرٌ عَلَى بِغَالٍ بِيضٍ.
وَتَفْسِيرُ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ خَرَجَ فِي صُنُوفِ مَالِهِ مِنْ دُرِّهِ، وَذَهَبِهِ، وَفِضَّتِهِ.
وَفِي حَدِيثِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ خَرَجَ فِي الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ.
وَفِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ قَارُونَ خَرَجَ فِي زِينَتِهِ، فَكَانَتْ ثِيَابُهُ وَسُرُوجُهُ الأُرْجُوَانَ وَالْحُمْرَةَ.
} قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا { [القصص: ٧٩] الْمُشْرِكُونَ، لا يُقِرُّونَ بِالآخِرَةِ.
} يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ { [القصص: ٧٩] لَذُو نَصِيبٍ عَظِيمٍ.
} وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ { [القصص: ٨٠] وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ لِلْمُشْرِكِينَ.
} وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ { [القصص: ٨٠] جَزَاءُ اللَّهِ، الْجَنَّةُ.
} خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا { [القصص: ٨٠] مِمَّا أُوتِيَ قَارُونُ.
}
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute