للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية. فإن أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة» (١).

٢ - وفي مسلم أيضًا من حديث طويل «لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف» (٢).

٣ - وسئل عبد الله بن عمرو بن العاص عن طاعة معاوية (رضي الله عنه) فقال: «أطعه في طاعة الله، وأعصه في معصية الله» (٣).

٤ - وفي حديث آخر «سيلي أموركم من بعدي رجال يُعَرَّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله» (٤).

وقد عد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) إن من رءوس الطواغيت الحاكم الجائر المغير لأحكام الله واستدل بقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) (٥). اهـ.

وقد يسأل سائل ما هي صفة ومواصفات الدولة الإسلامية الحقة التي يجب علينا موالاتها ونصرتها، ويحرم علينا بغضها وعصيانها والخروج عليها؟ فنقول إن الجواب على ذلك هو ما وضحه الله تعالى بقوله: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (٦) وقد شرح العلماء صفات هذه الدولة التي


(١) رواه مسلم. انظر صحيح مسلم ج٣ ص١٤٦٩ (باب الإمارة).
(٢) نفس المصدر ونفس المكان. وانظر فتح الباري ج١٣ ص٢٠٣.
(٣) صحيح مسلم ج٣ ص١٤٧٣.
(٤) انظر فتح الباري ج١٣ ص٨ وانظر مسند أحمد ج١ ص٤٠٠.
(٥) سورة النساء آية (٦٠).
(٦) سورة الحج آية (٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>