وإنما بنى الحافظ ابن حجر رأيه هذا على ما ذكر من تعقيب على المزي - متابعًا مغلطاي - وقال: "هذا القول الأخير حكاه البخاري عن ابن أحمد، وتبعه القراب وابن منده والكلاباذي وابن طاهر. وأما القباني، فإنه لم يقل هذه اللفظة: "بعد سنة الرجفة" فإنها وهم، لأن سنة الرجفة كانت سنة خمس وأربعين، فكأن الصواب: قبل سنة الرجفة، أو سنة ست وأربعين". ويظهر من التعليق المطول لمحقق "تهذيب الكمال" ما يأتي: ١ - أن ادعاء مغلطاي وابن حجر أن الخطيب لما نقل كلام القباني لم يتعرض لذكر الرجفة باطل، فهو مثبت في المطبوع والمخطوط من تاريخ الخطيب. ٢ - أن زلزلتين قد حدثتا في هذه المدة إحداهما في شعبان سنة (٢٤٢)، وهي التي شملت طوس، والثانية سنة (٢٤٥) شملت العراق والشام والمغرب ولم تصل إلى طوس. ٣ - أن المرجح في وفاته هو سنة (٢٤٣) لقول القباني، ولقول البخاري في "تاريخه الكبير" إنه توفي أيام زلزلة طوس، وهو الذي أخذ به الذهبي في "تاريخ الإسلام" (الورقة ٩٨، مجلد أحمد الثالث ٢٩١٧/ ٧). (٢) هكذا في الأصل، والصواب: "بشر" كما عند المزي وغيره.