للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الرابعة: دعوى المرأة النكاح.

الخامسة: دعوى الرقيق العتق، أو الاستيلاد، أو تعليق العتق بالصفة، أو التدبير.

السادسة: قال في "التوشيح": كان الوالد رحمه الله يسمع دعوى كل من مستحقي الوقف وإن لم يكن ناظراً، وفي كلام القاضي حسين في "تعليقه" ما يوافقه.

٦٢٦٧ - قوله: (ولا تصح دعوى مجهول إلا في الوصية) (١) يرد على حصره مسائل:

أحدها: دعوى الإقرار بالمجهول على الأصح.

الثانية: دعوى الفرض للمفوضة، ذكرهما "الحاوي" فقال [ص ٦٦٤]: (لا في الفرض والوصية والإقرار) وفي معنى الفرض: دعوى المتعة والرضخ والحكومة.

الثالثة: دعوى الطريق في ملك الغير أو حق إجراء الماء، هل يشترط فيها إعلام قدرهما؟ قال القاضي أبو سعد الهروي: الأشهر: أنه لا يشترط.

الرابعة: دعوى الإبراء عن المجهول صحيحة إذا صححناه.

الخامسة: الثواب في الهبة إذا قلنا: إنها تقتضيه ولم تقدره.

٦٢٦٨ - قول "الحاوي" [ص ٦٦٥]: (على مكلف معين) يستثنى منه: ما إذا كانت الدعوى بالقتل وقد ظهر اللوث في حق جماعة، فيدعي أن أحد هؤلاء قتل مورثه .. فقد صرح الرافعي في أول مسقطات اللوث بأن له تحليفهم، وهو فرع سماع الدعوى، فيحمل كلامه على ما إذا لم يكن لوث أو لم يظهر في حق الكل.

٦٢٦٩ - قوله: (ولزم التسليم، أو أنه يمنعني منه، أو مره بالخروج عن حقي، أو سَلْهُ جواب دعواي) (٢) مقتضاه: الاكتفاء بأحد هذه الأربعة، وليس كذلك، والذي في "أصل الروضة" اشتراط كون الدعوى ملزمة، فلا تصح حتى يقول: ويلزمه التسليم إليّ، ثم قال: وكان هذا إذا قصد بالدعوى تحصيل المدعى، ويجوز أن يقصد دفع المنازعة، فلا يشترط التعرض لوجوب التسليم، قال ابن الصباغ: لو قال: هذه الدار لي وهو يمنعها .. صحت الدعوى، ولا يشترط أن يقول: هي في يده؛ لأنه يجوز أن ينازعه وإن لم تكن في يده، ثم قال: وإذا ادعى ولم يقل للقاضي: مره بالخروج عن حقي، أو سله جواب دعواي .. فهل يطالبه القاضي؟ وجهان، قال ابن الصباغ: الأصح: نعم، وقال القاضي أبو سعد: الأصح: لا، زاد في "الروضة": الأول أقوى، ثم قال: فعلى الثاني طلب الجواب شرط آخر في صحة الدعوى، وسواء شرطنا هذا الاقتراح أم لم نشترطه، فاقترحه، فيمكن أن يقال: يغني ذلك عن قوله: ويلزمه التسليم إليّ،


(١) انظر "التنبيه" (ص ٢٦١).
(٢) انظر "الحاوي" (ص ٦٦٥، ٦٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>