للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لونُ الدم، والريحُ ريحُ المسك" (١)، فاللفظ خاص فيهم، والتعليل أعم، فكان حكم التعليل مستعملًا في حقهم، وحقِّ غيرهم، وكذلك قوله - عليه السلام -: "أينقص الرُّطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، قال: "فلا إِذَنْ" (٢)، اللفظ خاص في الرطب، والعلة عامة فيه وفي غيره.

فإن قيل: هذا خطاب لأهل العوالي، وقوله: "عيدان اجتمعا"، ذكر بعض [أهل] (٣) اللغة تقديره: عيدان اجتمعا في حقكم يا أهل العوالي، فحذف بعضها، ووكله إلينا، كما قلنا في قوله - عليه السلام - لبريرة: "ملكتِ بُضْعَكِ، فاختاري" (٤)، تقديره: ملكت بضعك تحتَ عبدٍ.


(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (٢٣٦٥٩)، والنسائي في كتاب: الجنائز، باب: مواراة الشهيد في دمه، رقم (٢٠٠٢)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجنائز، باب: المسلمون يقتلهم المشركون في المعترك، رقم (٦٧٩٩)، وصوب أبو حاتم أن الحديث مرسل. ينظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٦)، رقم (١٠١٥).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في التمر بالتمر، رقم (٣٣٥٩)، والترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة، رقم (١٢٢٥)، والنسائي في كتاب: البيوع، باب: اشتراء التمر بالرطب، رقم (٤٥٤٥)، وابن ماجه، كتاب: التجارات، باب: بيع الرطب بالتمر، رقم (٢٢٦٤)، قال ابن الملقن: (هذا الحديث صحيح، رواه الأئمة). ينظر: البدر المنير (٦/ ٤٧٨).
(٣) ليست في الأصل، ولا يستقيم الكلام إلا بها.
(٤) لم أجده بهذا اللفظ، وقد أخرج ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٠٤) عن =

<<  <  ج: ص:  >  >>