للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحر عليكم (١).

وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن سعيد بن سويد (٢) قال: صلى بنا معاوية - رضي الله عنه - الجمعة ضُحًى (٣).

وهذا صريح في إجماعهم على ذلك.

والقياس: أن صلاة الجمعة مضافة إلى يومها، فصح فعلُها قبل الزوال؛ دليله: صلاة العيد، ولا يلزم عليه صلاةُ الظهر، وبقيةُ الصلوات؛ لأنها لا تضاف إلى يومها؛ لأنها تُفعل في سائر الأيام، والجمعة تضاف إلى يومها، وهو يوم تفعل فيه، كما أن صلاة العيد تضاف إلى يوم العيد.

فإن قيل: صلاة العيد تطوعٌ، وتجوز في الحضر، والسفر، ومتفرقين، ومجتمعين، فلهذا جاز فعلها أي وقت شاء.

قيل له: قد أجبنا عن هذا فيما تقدم (٤)، وقلنا: صلاة العيد واجبة،


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٥١٧٦)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٠٠ و ٣٥٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٣٢)، واحتج به الإمام أحمد؛ كما في مسائل عبد الله رقم (٥٩٣ و ٥٩٤)، وصحح إسناده الألباني. ينظر: الإرواء (٣/ ٦٢)، رقم (٥٩٦).
(٢) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٩)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٥١٧٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٥٤)، وجوّد إسناده الألباني في الإرواء (٣/ ٦٣).
(٤) ص ٢٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>