(١) قال السخاوي: وهو ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيره. فتح المغيث ١/ ٢٧٠؛ وتوضح الأفكار ٢/ ١١٧. (٢) ذكر طاهر الجزائري تعريف المروءة عن بعض العلماء فقال: هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإِنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات. يقال: مرأ الإِنسان فهو مرئ مثل قرب فهو قريب أو ذو مروءة، قال الجوهري: قد تشدد فيقال: مروة. وذكر أكثر من قول. قال: وقد اعترض بعض العلماء على إدخال المروءة في حد العدالة لأن جلها يرجع إلى مراعاة العادات الجارية بين الناس وهي مختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة والأجناس، وقد يدخل في المروءة عرفًا ما لا يستحسن في الشرع، ولا يقتضيه الطبع على المروءة من الأمور التي يعسر معرفة حدها على وجه لا يخفى. قال السخاوي هذا الاعتراض على ابن الصلاح مردود بأن العدالة لا تتم عند كل من شرطها وهم أكثر العلماء بدونها، نعم قد حقق الماوردي أن الذي تجنبه منها شرط في العدالة وارتكابه مفض إلى الفسق، هو ما سخف من الكلام المؤذي والضحك وما قبح من الفعل الذي يلهو به ويستقبح بمعرته كنتف اللحية وخضابها بالسواد، وكذا البول قائمًا يعني في الطريق وبحيث يراه الناس وفي الماء الراكد وكشف العورة إذا خلا والتحدث بمساوئ الناس. وأما ما ليس بشرط، فكعدم الأفضال بالماء والطعام والمساعدة بالنفس والجاه وكذا الأكل في الطريق وكشف الرأس بين الناس والمشي حافيًا، ويمكن أن يكون هذا منشأ الاختلاف. ولكن في بعض ما ذكره من الشقين نظر. اهـ. انظر: توجيه النظر، ص ٢٨؛ الصحاح ١/ ٧٢، مادة (م ر أ)؛ فتح المغيث ظ/ ٢٧٠؛ الكفاية، ص ١١٥. (٣) أي يصونه عن التطرق والتغيير إليه من حين سمع فيه إلى أن يؤدي. فتح المغيث ١/ ٢٦٨؛ التدريب ١/ ٣٠١.