للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالإجماع المحقق الثابت من جميع فرق المسلمين والاتفاق العام من كل منتحل للإسلام على عدم زيادة كلام واحد في القرآن المجموع فيما بين هاتين الدفتين ولو بمقدار أقصر آية يصدق عليه كلام فصيح، بل الإجماع والاتفاق من جميع أهل القبلة على عدم زيادة كلمة واحدة في جميع القرآن، بحيث لا نعرف مكانها، فأين التنقيص الإجمالي المراد لنا عما حملت ظاهر اللفظ وهل هذا إلا مغالطة لفظية؟ " (١) .

هذا جزء مما دار في الرسالتين، نقله لنا صاحب الذريعة وهو يكشف أن الحوار كان في مسألة وقوع التحريف من عدمه، لا في وجوب التستر على هذه الفرية، وهو لا ينفي أن يوجد اتجاهٌ عند الشيعة يرى ضرورة التستر صيانة لحرمة المذهب..

ولكنه ينفي تعميم الحكم بهذا على الجميع.

هذا وفي كلام صاحب الذريعة الذي لخصه، من الرسالة الفارسية لصاحب فصل الخطاب ونقلناه مع صياغته التي يبدو علها أثر العجمة تخليط وتناقض وتقية وضح دليلها في أثناء كلامه كما هي عادة هؤلاء الروافض في الغالب (٢) .

وهذا الكتاب رتبه مؤلفه - عليه من الله ما يستحق - على ثلاث مقدمات وبابين.


(١) الذريعة: ١٠/٢٢١
(٢) لاحظ مثلاً أنه نفى الزيادة مطلقاً ثم عاد بعد ذلك وقال: "بل الإجماع والاتفاق على عدم زيادة كلمة واحدة في جميع القرآن بحيث لا نعرف مكانها" انظر إلى قوله: "لا نعرف مكانها" فهو يشير بهذه الجملة من طرف خفي إلى ما يذهب إليه صاحب هذا الخطاب ويوافقه هو علي هذا المذهب من افترائهم بالقول بالزيادة في كلام الله.
قال صاحب فصل الخطاب وهو يذكر صور التغيير في القرآن الذي أوحاه إليه شيطانه ودفعه إليه حقده على الإسلام وأهله: "السابعة زيادة كلمة كزيادة عن في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ} " (فصل الخطاب: ص٢٥) ، كما أن قوله بالنقيصة لا يخرجه عن تكذيب قول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

<<  <  ج: ص:  >  >>