للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحدة قصيرة والأخرى طويلة" (١) .

وتذكر روايات أخرى أنه يختفي في بعض وديان مكة، فقد جاء في تفسير العياشي وغيره أن أبا جعفر قال: "يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب - ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى (٢) .- ... " (٣) .

غير أن أحاديثهم في الأدعية والزيارة لمقامات الأئمة تلوح إلى أنه مقيم بسرداب سامراء (٤) ، ولذلك جاء فيها "ثم ائت سرداب الغيبة وقف بين البابين، ماسكًا جانب الباب بيدك، ثم تنحنح كالمستأذن، وسم وانزل، وعليك السكينة والوقار، وصل ركعتين في عرضة السرداب وقل:.. اللهم طال الانتظار وشمت بنا الفجار، وصعب علينا الانتصار، اللهم أرنا وجه وليك الميمون، في حياتنا وبعد المنون، اللهم إني أدين لك بالرجعة، بين يدي صاحب هذه البقعة، الغوث الغوث الغوث يا صاحب الزمان، قطعت في وصلتك الخلاف، وهجرت لزيارتك الأوطان، وأخفيت أمري على أهل البلدان لتكون شفيعًا عند ربك وربي.. يا مولاي يا ابن الحسن بن علي جئتك زائرًا لك" (٥) .

وتشير بعض أخبارهم إلى أن معه في غيبته ثلاثين من أوليائه يؤنسونه في وحدته "وما بثلاثين من وحشة" (٦) .


(١) الغيبة: ص١٠٣
(٢) ذي طوى: بفتح أوله، مقصور منون، على وزن فعل: واد بمكة. (انظر: معجم ما استعجم: ٢/٨٩٦)
(٣) تفسير العياشي: ٢/٥٦، البرهان: ٢/٨١-٨٢، بحار الأنوار: ٥٢/٣٤١
(٤) قال ياقوت: سامراء بلد على دجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخًا يقال لها: سر من رأى فخففها الناس وقالوا: سامراء وفيها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخر منه (معجم البلدان ٣/١٧٣)
(٥) علي بن طاووس/ مصباح الزائر: ص٢٢٩، محمد المشهدي/ المزار الكبير: ص٢١٦، المجلسي/ بحار الأنوار: ١٠٢/١٠٢-١٠٢، الشيرازي/ كلمة المهدي: ص٤٧١-٤٧٢
(٦) أصول الكافي: ١/٣٤٠

<<  <  ج: ص:  >  >>