(٢) انظر: ابن المطهر الحلي/ منهاج الكرامة: ص١٣٢ (٣) وقد أجاب شيخ الإسلام عما يثيره الروافض في هذا الباب بجواب مفصل (انظر: منهاج السنة ٣/١٩ وما بعدها) وبجواب مجمل ملخصه ما يلي: أن المثالب التي تنقل عن الصحابة نوعان: أحدهما: ما هو كذب، إما كذب كله، وإما محرف قد دخله من الزيادة والنقصان ما يخرجه إلى الذم والطع، وأكثر المنقول من المطاعن الصريحة هو من هذا الباب، يرويها الكذابون المعروفون بالكذب مثل أبي مخنف لوط بن يحيى، وهشام بن السائب الكلبي، وأمثالهما من الكذابين الذين شهد الأئمة بكذبهم، وسقوط أخبارهم. النوع الثاني: ما هو صدق، وأكثر هذه الأمور لهم فيها معاذير تخرجها من أن تكون ذنوبًا، وتجعلها من موارد الاجتهاد التي إن أصاب المجتهد فله أجران، وإن أخطأ فله أجر، وعامة المنقول الثابت عن الخلفاء الراشدين من هذا الباب. وما قدّر من هذه الأمور ذنبًا محققًا، فإن ذلك لا يقدح فيما علم من فضائلهم وسوابقهم وكونهم من أهل الجنة، لأن الذنب المحقق يرتفع عقابه في الآخرة بأسباب متعددة، منها: التوبة، ومنها الحسنات الماحية للذنوب؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات، ومنها المصائب المكفرة.. (منهاج السنة: ٣/١٩)