للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تهذيب الأحكام للطوسي بلغت أحاديثه (١٣٩٥٠) حديثاً كما ذكر ذكر أغا بزرك الطهراني في الذريعة (١) ، ومحسن العاملي في أعيان الشيعة (٢) . وغيرهما من شيوخهم المعاصرين، في حين أن الشيخ الطوسي نفسه صرح في كتابه عدة الأصول بأن أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على (٥٠٠٠) ، ومعنى ذلك أنها لا تصل إلا إلى (٦٠٠٠) في أقصى الأحوال (٣) . فهل زيد عليها أكثر من الضعف في العصور المختلفة؟! الدليل المادي الملموس أمامنا يؤكد ذلك.

وأيضا تراهم اختلفوا هل كتاب الروضة - وهو أحد كتب الكافي التي تضم مجموعة من الأبواب، وكل باب يتضمن عدداً كبيراً من الأحاديث - هل هو من تأليف الكليني أم مزيد فيما بعد على كتابه الكافي (٤) ، فكأن أمر الزيادة شيء طبيعي ووارد في كل حال.

بل الأمر أخطر من ذلك فإن شيخهم الثقة عندهم حسين بن حيدر الكركي العاملي (المتوفى سنة ١٠٧٦هـ‍) قال: إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة (٥) ، بينما نرى شيخهم الطوسي (المتوفى سنة ٣٦٠هـ‍) يقول: "كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً، أخبرنا بجميع رواياته الشيخ.." (٦) .

فهل زيد على الكافي للكليني فيما بين القرن الخامس، والحادي عشر عشرون كتاباً، مع أن كل كتاب يضم عشرات الأبواب، وكل باب يشمل مجموعة من الأحاديث؟! لعل هذا أمر طبيعي، فمن كذب على رسول الله والصحابة والقرابة فمن باب أولى أن يكذب على شيوخه..


(١) الذريعة: ٤/٥٠٤
(٢) أعيان الشيعة: ١/٢٨٨
(٣) انظر: الإمام الصادق: ص٤٨٥
(٤) روضات الجنات: ٦/١٨٨-١٧٦
(٥) المصدر السابق: ٦/١١٤
(٦) الفهرست: ص١٦١

<<  <  ج: ص:  >  >>