للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بأنه "مثل فخذي الرجل مطوّى" (١) . وأنه "خط علي بيده وإملاء رسول الله" (٢) ، ولم ينقلوا لنا من نصوصه وأحكامه إلا هذا الحكم الجائر الذي يقول: "إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا هو توفي عنها شيء، هذا والله خط علي بيده وإملاء رسول الله" (٣) ، وهم يأخذون بهذا النص من ذلك الكتاب الموهوم، ويعرضون عن نصوص القرآن العامة والتي لم تفرق بين العقار وغيره. ثم إن هذا يناقض ما يدّعونه بأن لفاطمة نصيباً في فدك (٤) .

ويبدو من خلالهم رواياتهم أن هذا الكتاب لا يظهر له صوت إلا في جو من الإلحاد والزندقة؛ إذ إنه ما إن قتل المغيرة (٥) . والذي تعترف كتب الرافضة بغلوه حتى زاد حصرهم على إخفاء الكتاب، فقد قال جعفرهم حينما نقل له نص في ولاية علي: " ... هذا مكتوب عندي في كتاب عليّ ولكن دفعته أمس حين كان هذا الخوف وهو حين صلب المغيرة" (٦) .

كما تتحدث رواياتهم عن صحيفة فيها تسع عشرة صحيفة قد حباها أو خباها (٧) . رسول الله صلى الله عليه وآله عند الأئمة (٨) ، ولا تفصح عن شيء أكثر من هذا.

وتذكر أخبارهم بأنه: "في ذؤابة سيف علي صحيفة صغيرة، وأن علياً عليه السلام دعا إليه الحسن فدفعها إليه ودفع إليه سكيناً وقال له: افتحها، فلم يستطيع


(١) بحار الأنوار: ٢٦/٥١، بصائر الدرجات: ص٤٥
(٢) بحار الأنوار: ٢٦/٥١، بصائر الدرجات: ص٤٥
(٣) بحار الأنوار: ٢٦/٥١، بصائر الدرجات: ص٤٥
(٤) وحاولوا التخلص من ذلك بزعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصها بذلك في حياته. (انظر: مقتبس الأثر: ٢٣/١٧٩)
(٥) المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي، أحد الزنادقة، تقدم التعريف به ص: (١٦٨)
(٦) بحار الأنوار: ٢٦/٥٢-٥٣، بصائر الدرجات: ص ٤٥، وانظر الحديث عن كتاب علي المزعوم في: البحار: ٢٦/٢٤ رقم: ٥٤، ٥٥، ٥٩.
(٧) على اختلاف نسخهم ما بين اللفظين
(٨) بحار الأنوار: ٢٦/٢٤، بصائر الدرجات: ص٣٩

<<  <  ج: ص:  >  >>