وهو الأصل، وإما أن تكون من معجّل الجزاء، وإما أن تكون للتربية، وكل ذلك مقرون بحكمة عظيمة.
فما زعمه منكرو العناية الإلهية باطل تماماً، وما ادّعوه من أن مصير فاعل الخير أسوأ من مصير فاعل الشر، فالفساد فيه آتٍ من وجهين:
الأول: أننا لا نجد هذه الدعوى منطبقة على الواقع الدنيوي انطباقاً كلياً، بل قد يحدث هذا وقد يحدث عكسه، وكلٌّ من الأمرين مشمول بقانون الابتلاء الرباني. هذا مع حصر النظر في ظروف الحياة الدنيا.
الثاني: أن قصة الوجود لا تنتهي بالموت في هذه الحياة الدنيا، بل الموت عبارة عن انتهاء مدة امتحان الإنسان، الموضوع موضع الامتحان في هذه الحياة.
وبعد ذلك تأتي الحياة الأخرى الخالدة، التي يكون فيها الجزاء الأوفى.
والدين الحق يكشف أن قانون الجزاء الرباني يومئذ، يتضمنه قول الله عزّ وجلّ في الدين الخاتم: