للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاسم أحمد الغبريني، وأحمد بن إدريس الزواوي شيخ بجاية، وأبا عبد الله بن مرزوق، ومنهم أبو الحسن محمد بن أبي العبّاس الأنصاري البطرني، وذكر أنه قرأ عليه القرآن. وسمع عليه كثيرا من الحديث وألبسه خرقة التصوف. انتهى باختصار.

وفيها السلطان أبو فارس عبد العزيز بن أبي العبّاس أحمد صاحب تونس [١] .

قال أبو عبد الله محمد بن عبد الحقّ السّبتي: كان لا ينام من الليل إلّا قليلا، وليس له شغل إلّا النظر في مصالح ملكه، وكان يؤذن بنفسه ويؤم بالناس في الجماعة ويكثر من الذكر، ويقرّب أهل الخير، وقد أبطل كثيرا من المفاسد بتونس، منها الصّالة وهو مكان يباع [٢] فيه الخمر للفرنج ويحصل منه في السنة شيء كثير، ولم يكن ببلاده كلها شيء من المكوس، لكنه يبالغ في أخذ الزكاة والعشر، وكان محافظا على عمارة الطّرق حتّى أمنت القوافل في أيامه في جميع بلاده، وكان يرسل الصّدقات إلى القاهرة، والحرمين، وغيرها، ولا يلبس الحرير، ولا يتختم بالذهب، ويسلّم على الناس، وكتب إليه ابن عرفة مرّة، والله لا أعلم يوما يمرّ إلّا وأنا داع لكم بخير الدّنيا والآخرة، فإنكم عماد الدّين، ونصرة المسلمين.

وتوفي وهو قاصد تلمسان.

وفيها أبو الحسن علي بن حسين بن عروة المشرقي ثم الدمشقي الحنبلي، المعروف بابن زكنون [٣] .


[١] ترجمته في «إنباء الغمر» (٨/ ٣١٦) و «الضوء اللامع» (٤/ ٢١٤) و «النجوم الزاهرة» (١٥/ ١٩٢) .
[٢] في «ط» : «وهو كان يباح» وهو خطأ.
[٣] ترجمته في «إنباء الغمر» (٨/ ٣١٩) و «الضوء اللامع» (٥/ ٢١٤) و «النجوم الزاهرة» (١٥/ ٢١٤) و «المقصد الأرشد» (٢/ ٢٣٧- ٢٣٨) و «المنهج الأحمد» الورقة (٤٨٦) من القسم غير المطبوع منه، «السّحب الوابلة» ص (٢٩٣) و «الجوهر المنضد» ص (٩٥- ٩٩) و «معجم الشيوخ» لابن فهد ص (٣٧٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>