للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥١ - (...) حدّثنا القَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِى حَصِينٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هلالٍ؛ قَالَ: سمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: دَعَانى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَبْتُهُ. فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ اللهِ عَلَى النَّاسِ " نَحْوَ حَدِيثهمْ.

٥٢ - (٣١) حدّثنى زُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِىُّ، حَدَّثَنَا عِكْرمَةُ ابْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً حَوْلَ رَسُولِ اللهِ

ــ

للعموم، كما كان قال له أوَّلاً: " كل من لقيتَ .. " ورأى هو أن يخُص به كما خصَّه هو به -عليه السلام- أو يكون أمره بذلك لأبى هريرة على الخصوص للذين (١) كانوا معه قبل قيامه بدليل قوله: " من لقيت وراء هذا الحائط، وقد أخبره أبو هريرة أنه جاء والناس وراءه، وسياق الحديث يدل أنهم الذين كانوا معه، ويكون قوله: " من شهد أن لا إله إلا الله " حذراً أن يكون فيمن يلقى غير من يقولها من كافر أو لا يعتقدها (٢) من منافق؛ ولهذا ترجم البخارى -رحمة الله عليه (٣) -: من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية ألا يفهموا. واحتج بعض الشارحين بالحديث على هذا الفصل، وأما على قوله: " فبشر من لقيت " ليس فيه تخصيص.

وقوله فى الحديث من رواية القاسم بن زكرياء: حدثنا حسين، ثنا زائدة. كذا هو فى أكثر النسخ والأصول ووقع فى بعضها: " حُصين وكذا وجدته مصلحاً فى كتابى بخطى: " حصين "- بالصاد المهملة- ولست أدرى من أين كتبته، وهو خطأ والصواب " حسين " بالسين، وكذا وجدته مصلحاً مغيراً من حصين فى كتاب شيخنا القاضى أبى عبد الله التميمى، وهو حسين بن على مولى الجعفيين.

قال البخاري: سمع القاسم بن الوليد وزائدة وأخاه الوليد، وقال أحمد (٤) بن أبى رجاء: توفى سنة ثلاث ومائتين (٥)، وتكررت (٦) روايته عن زائدة فى غير موضع من الأم، ولا يعرف حصين بالصاد عن زائدة.

وقوله: " فاحتفزتُ كما يحتفز الثعلب ": رواه عامة شيوخنا فى الثلاث كلمات عن العُذّرى وغيره بالراء، وسمعناه على (٧) الأسدى عن أبى الليث الشاشى عن عبد الغافر


(١) فى الأصل: للذى، والمثبت من ت.
(٢) فى الأصل: يعتقدوها، والمثبت من ت.
(٣) فى ك العلم، ب ٤٩ قال بعدها: وقال علىٌّ: حدِّثوا الناس بما يعرفون، أتحسبون أن يكذب الله ورسوله. والمراد بقوله: (دون) أى سوى، لا بمعنى الأدون، فتح البارى ١/ ٢٧٢.
(٤) فى ت: محمد، وهو خطأ.
(٥) التاريخ الكبير ٢/ ١/ ٣٨١.
(٦) فى جميع الأصول التى تيسرت لنا هكذا: وقد تكون، والمثبت من إكمال الإكمال، ومكمل إكمال الإكمال، وهو الأليق بالسياق، مما يرجح أنها تيسرت لهما من نسخ الإكمال ما لم يتيسر لنا ١٠/ ١٢٢.
(٧) فى ت: وسمعناه عن.

<<  <  ج: ص:  >  >>