(٢) قوله: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} [هُود:١١]، فيه ثلاثة أوجه إعرابية: الوجه الأول: أنه منصوب على الاستثناء المتصل إذ المراد به جنس الإنسان لا واحد بعينه. الوجه الثاني: أنه استثناء منقطع إذ المراد بالإنسان شخص معين. والوجه الثالث: أنه مبتدأ والخبر الجملة من قوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [هُود: ١١]، وهو منقطع أيضًا. وقال الفراء: هذا الاستثناء من الإنسان لأنه في معنى الناس كقوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)} [العَصر: ٢]، وقال الزجاج: هذا استثناء ليس من الأول والمعنى لكن الذين صبروا. [زاد المسير (٢/ ٣٦٠)، الدر المصون (٦/ ٢٩٣)]. (٣) في "ب": (أو). (٤) ويجوز أن تكون "مثله " نعتًا لـ "سُوَر" كما يجوز أن تكون "مفتريات " صفة لـ "سور" و"مثل " وإن كانت بلفظ الإفراد فإنه يوصف بها المثنى والمجموع والمؤنث كقوله تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: ٤٧] ومن المطابقة قوله تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ} [الواقعة: ٢٣،٢٢] وقوله: {ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد:٣٨]