للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن ذكر الله تعالى عند إيرادها الماء وعند حلبها وسوقها، وكانوا لا يحجون عليها كراهة التلبية عليها بأن في التلبية اسم الله تعالى، {سَيَجْزِيهِمْ} سوف يجزيهم على وصفهم الباطل.

{قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} كل العرب (١) كان يستحل وأد البنات إلا بني كنانة فالتحريم هو التحريم على وجه الافتراء، وأما التحريم على قضية العقل فذلك (٢) خارج عن الذم.

{مَعْرُوشَاتٍ} ما يعرش من النخيل والآس والعنب والعَرعر وما يشبهها (٣) و {مُخْتَلِفًا} حال مقدر (٤) على معنى سوف، والضمير عائد إلى أحدهما من النخل (٥) والزرع، {كُلُوا} إباحة ويجوز أن يكون على الوجوب ووقته عند سدّ الرمق، و (الحصد): القطع والاستئصال و (الحق): العشر الواجب فيما تخرجه الأرض فإن الزكاة نزلت بمكة. قال طاوس: {حَقَّهُ} زكاته (٦)، وقال محمد بن كعب: ما قلَّ منه أو كثر (٧)، وقال جابر بن زيد: هو الزكاة المفروضة (٨)، قال (٩): ولولا ذلك لما قال: {وَلَا


(١) في "أ": (كالعرب).
(٢) في "أ": (ذلك).
(٣) أي: جعل لكم بساتين من العنب وغيرها. {مَعْرُوشَاتٍ} أي: ممسوكات بما عملتم لها من الأعمدة. {وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} أي: متروكات على وجه الأرض.
[الطبري (٩/ ٥٩٣)، تفسير القاسمي (٤/ ٥١٨)].
(٤) وقيل: حال مقارنة وذلك على حذف مضاف، أي: وثمر النخل وحَبَّ الزرع، و {أُكُلُهُ} مرفوع بـ {مُخْتَلِفًا} [الأنعَام: ١٤١] لأنه اسم فاعل وشروط الإعمال موجودة.
[الدر المصون (٥/ ١٨٨)].
(٥) من قوله: (والآس والعنب) إلى هنا: ليست في "أ".
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ٥٩٦)، وابن الجوزي في نواسخ القرآن (ص٣٣٢)، وابن زنجويه في الأموال (١٣٨٠).
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ٦٠٧)، وذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ (ص٤٢٤)، وانظر: البحر المحيط (٤/ ٢٣٧).
(٨) انظر: زاد المسير (٣/ ١٣٥)، والقرطبي (٧/ ٩٩، ١٠٠).
(٩) في "أ": (قالوا).

<<  <  ج: ص:  >  >>