(٢) أي أن الوضوء وسيلة إلى تحقيق العبادة المتمثلة بالصلاة ليستقبل ربه بالطهور الحسين في غسل أعضاء البدن المنصوص عليها شرعًا، مع أن ذات الوضوء عبادة وقربة إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- لأن فيه امتثالًا لأمر الله الذي قال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المَائدة: ٦] الآية. وفيها من ألفاظ الذكر كالتسمية عند الوضوء والدعاء بعد الفراغ منه وأن العبد يؤجر في هذه العبادة أثناء الوضوء فتتساقط ذنوبه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، كما جاء في الحديث، فهي عبادة من هذا الوجه. والله أعلم. (٣) روي ذلك عن زيد بن أسلم والسدي، رواه عنهما الطبري في تفسيره (٨/ ١٥٦). أما ما ذكره المؤلف عن ابن عباس وابن زيد فلم نجده. (٤) (الآية) ليست في "ب " "ي". (٥) أما عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فرواه الطبري (٨/ ١٥٢) قال في هذه الآية: لا وضوء إلا من حدث، وأخرجه عبد الرزاق (١٦٧). وأما عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - فقال: "صلِّ بطهورك ما لم تحدث"، أخرجه الطبري (٨/ ١٥٣)، والدارمي (١/ ١٦٨)، والطحاوي (١/ ٤٥). وأما عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: لا وضوء إلا على من أحدث. أخرجه الطبري (٨/ ١٥٣)، وذكره ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٣٨). وأما عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - فقال الفضل بن المبشِّر: "رأيت جابر بن عبدالله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بالَ أو أحدث، توضأ ومسح بفضل طهوره الخفين ... " أخرجه الطبري (٨/ ١٥٦)، وابن ماجه (٥١١). (٦) لفظ الحديث عن سليمان بن بريدة عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة صلى الصلوات كلها بوضوء واحد فقال له عمر: يا رسول الله، صنعت شيئًا لم تكن تصنعه. فقال: "عمدًا فعلته يا عمر". أخرجه مسلم (٢٧٧)، =