للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأقدام (١). قال أبو الهيثم: يعني ما أسررته وأخفيته (٢) {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} [طه: ١٠٣].

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} خضعت وذلت، ومنه الحديث: "استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عندكم عوان" (٣) {وَقَدْ خَابَ} أيس.

{هَضْمًا} كسرًا وقسرًا، واتصال قوله {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ} بما قبلها من حيث الوعد والوعيد لهم {ذِكْرًا} وعظًا وتذكيرًا.

{فَتَعَالَى اللَّهُ} تبرأ عن الظلم والهضم {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ} تفسيره قوله: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)} [القيامة: ١٦] كان رسول الله - عليه السلام - (٤) إذا تلقف من جبريل تلفظ ولم ينتظر فراغه ولم ينصت فنهي عن ذلك وذلك لتوفر حرصه وخوف زيادته ونقصانه (٥) {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} أمر به ليعترف بنقص العبودية ويتعرض لنفحات الربوبية.

{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ} يعني قوله {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة: ٣٥]، {فَنَسِيَ} قال ابن عباس: ترك (٦) {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} قال قتادة (٧): صبرًا، وعن عطية العوفي: حفظًا (٨)، وقيل: جدًا. واختلف في آدم -عليه السلام- (٩) هل


(١) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - وعكرمة والحسن وقتادة، رواه الطبري عنهم في تفسيره (١٦/ ١٦٨).
(٢) القرطبي (١٢/ ١٣٣).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: ٣٠] (٤/ ١٦١). ومسلم في صحيحه, باب الوصية بالنساء من كتاب الرضاع (٢/ ١٠٩٠).
(٤) في "ي": (السلام) غير موجودة، وفي "ب": (- صلى الله عليه وسلم -).
(٥) عزاه صاحب الدر (١٠/ ٢٤٥) لابن أبي حاتم عن السدي.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ١٨٢)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٩/ ٣٠٩) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه الطبري عنه في تفسيره (١٦/ ١٨٢)، والبغوي في الجعديات (١٠٠٦).
(٨) أخرجه الطبري عنه في تفسيره (١٦/ ١٨٤).
(٩) (السلام) ليست في "ي".

<<  <  ج: ص:  >  >>