للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{هَؤُلَاءِ} إشارة إلى السبع (١) اللواتي رواهن صفوان، وقيل: إشارة إلى اليد والعصا وسائر البراهين، {بَصَائِرَ} حال لهؤلاء (٢)، {مَثْبُورًا} ممنوعًا مصروفًا عن الخير هذا غاية في اللين والحلم والاحتمال.

{اسْكُنُوا الْأَرْضَ} أرض مصر، وقيل: الأرض أردن وفلسطين (٣) (٤)، {وَعْدُ الْآخِرَةِ} هو البعث يوم القيامة، وقيل: هو نزول عيسى -عليه السلام-، ويحتمل خروج موسى بهم من مصر إلى قتال الجبابرة، {لَفيفًا} جميعًا (٥).

{وَبِالْحَقِّ} الصدق والصواب {أَنْزَلْنَاهُ} الضمير عائد إلى الهدى في قوله: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى} [الإسراء: ٩٤] وقيل: المراد به الوحي، {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ} توكيد.

{وَقُرْآنًا} الواو للعطف على قوله: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} أي: أنزلناه مقرونًا أو متركبًا وداعيًا بالحق، {وَقُرْآنًا} ويحتمل أن يكون لعطف الجملة ويصف القرآن بفعل مضمر كما في قوله: {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} [البقرة: ٤١] ومنه قوله: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ} [يس: ٣٩]، {عَلَى مُكْثٍ} لُبْثٍ لتنذر، والمراد به نزول القرآن نجومًا متفرقة على سبيل المهلة والتراخي.

{قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا} على سبيل التهديد كقوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ


(١) في "أ": (البيع).
(٢) أي: إن صاحب الحال هو -هؤلاء-، إلى هذا ذهب الحوفي وابن عطية وأبو البقاء وهؤلاء يجيزون أن يعمل ما قبل إلا فيما بعدها وإن لم يكن مستثنى ولا مستثنى منه ولا تابعًا له، والثاني: وهو مذهب الجمهور أن ما بعد إلا لا يكون معمولًا لما قبله فيقدر لها عامل تقديره: أنزلها بصائر.
[الإملاء (٢/ ٩٧)، الدر المصون (٧/ ٤٢٢)].
(٣) (أردن وفلسطين) ليست في "أ".
(٤) من قال: إنها الأردن وفلسطين هو ابن عباس - رضي الله عنهما -، ذكره ابن الجوزي في تفسيره (٣/ ٥٨).
(٥) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد وقتادة والضحاك، ورواه عنهم الطبري في تفسيره (١٥/ ١١٢)، وانظر: تفسير مجاهد (ص ٤٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>