للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{أَرْذَلِ الْعُمُرِ} الهرم {لِكَيْ لَا يَعْلَمَ} لا يعقل (١)، وقيل: العلم الكسبي.

{وَاللهُ فَضَّلَ} ابن عباس: نزلت في نصارى نجران (٢) أنهم استقبحوا إشراك مماليكهم معهم في الأموال فكان إشراكهم عيسى -عليه السلام- (٣) بالله تعالى أقبح.

ابن عباس في قوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} قال: البنون الصغار والحفدة ما قد أعان والده على عمله (٤)، وقال ابن مسعود: البنون الأولاد والحفدة الأختان (٥)، وقيل: الحفدة أولاد الأولاد (٦)، وقيل: الخدَم (٧).

{رِزْقًا} مصدر نصب بالملك و {شَيْئًا} اسم نصب بالرزق (٨)، وإنما وحِّد الفعل في أول الآية وجمع في آخرها. الإبهام ما كالذي.

{فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} قالوا: هي (٩) منا بمنزلة الوالد من الولد ووصفوه بالكيفية.


(١) قاله الفراء. [معاني القرآن (٢/ ١١٠)].
(٢) عزاه القرطبي (١٠/ ١٢٦) لابن عباس ومجاهد وقتادة، وعزاه في زاد المسير (٤/ ٤٦٨) لابن عباس من طريق أبي صالح.
(٣) (السلام) ليست في "أ".
(٤) لفظ ابن عباس الذي رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ٢٩٨) سئل عن قوله: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} قال: من أعانك فقد حفدك، أما سمعت قول الشاعر:
حَفَدَ الولائِدُ حولهنَّ وأُسْلِمَتْ ... بأكفهنَّ أَزمَّةُ الأجمال
(٥) ورد في البخاري في تاريخه (٦/ ١٥٤)، وابن جرير (١٤/ ٢٩٦)، والطبراني في الكبير (٩٠٨٨، ٩٠٩٠، ٩٠٩٢، ٩٠٩٣)، والحاكم (٢/ ٣٥٥) وفيه: الحفدة الأختان.
(٦) هذا ورد عن ابن عباس عند ابن جرير (١٤/ ٢٩٧).
(٧) هذا ورد عن عكرمة عند ابن جرير (١٤/ ٢٩٨).
(٨) هذا مذهب أبي علي الفارسي ذكره في الإيضاح (١/ ١٥٥) وقيل: إن "شيئًا" منصوب على المصدر، والتقدير: لا يملك لهم شيئًا من الملك، وقيل: إنه بدل من "رزقًا" واستبعده السمين الحلبي لأن الرزق شيء من الأشياء.
(٩) في الأصل: (قال هو).

<<  <  ج: ص:  >  >>