وإن قلنا إن الضمير يرجع إلى السماوات فيكون المعنى ترونها بغير عمد، وهو مروي أيضًا عن ابن عباس، وبه قال الحسن وقتادة والجمهور، وهذا القول هو الذي رجحه الطبري والذي يدل عليه ظاهر سياق الآية، ويدل عليه آية الحج {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [الحَجّ: ٦٥]. [تفسير الطبري (١٣/ ٤١١)، زاد المسير (٢/ ٤٨٠)]. (٢) في الأصل: (في) وهو خطأ. (٣) لما ذكر الله الأنهار ذكر ما ينشأ عنها من الزروع والثمار فقال: {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ... زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} كالحلو والحامض والأسود والأبيض والصغير والكبير والبستاني والجبلي من هذه الثمرات من النبات والحيوان ويدخل فيه الزوجين من الذكر والأنثى، فما ذكره المؤلف داخل في عموم الزوجين المنتفعين بهذه الثمرات. [تفسير الطبري (١٣/ ٤١٤)، نظم الدرر في تناسب الآي والسور للبقاعي (١٠/ ٢٧٦)، تفسير القاسمي (٦/ ٢٦٠)].