٣٨/ ١١٤٨ - (وَعَنْ سَلَمَة بْنِ الأكْوَعِ: أَنَّهُ كانَ يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عنْدَ الأُسْطُوَانَةِ التِي عِنْدَ المُصْحَفِ، وَقَالَ: رأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عنْدَها. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح]
ولمُسْلِمٍ (٢): أن سَلَمَةَ كانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ المُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ، وَذَكَرَ أن النَّبيَّ ﷺ كانَ يَتَحَرَّى ذَلِكَ المَكانَ). [صحيح]
حديث عبد الرحمن بن شبل سكت عنه أبو داود (٣) والمنذري (٤)، والراوي له عن عبد الرحمن بن شبل هو تميم بن محمود، قال البخاري (٥): في حديثه نظر.
قوله: (عن نقرة الغراب) المراد بها كما قال ابن الأثير (٦): ترك الطمأنينة وتخفيف السجود، وأن لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد الأكل منه كالجيفة.
قوله: (وافتراش السَّبُع) هو أن يضع ساعديه على الأرض كالذئب وغيره كما يقعد الكلب في بعض حالاته (٧).
قوله: (وأن يُوطن الرجل) قال ابن رسلان: بكسر الطاء المشددة.
وفيه أن قوله في الحديث "كإيطان" يدل على عدم التشديد؛ لأن المصدر على إفعال لا يكون إلا من أفعل المخفف.
= والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٧٠) وابن عدي في الكامل (٢/ ٥١٥) من طرق.
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(١) أحمد في المسند (٤/ ٤٨) والبخاري رقم (٥٠٢) ومسلم رقم (٢٦٤/ ٥٠٩).
(٢) في صحيحه رقم (٢٦٣/ ٥٠٩).
(٣) في سننه رقم (١/ ٥٣٩).
(٤) في المختصر (١/ ٤٠٨).
(٥) حكاه عنه الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١/ ٢٦٠).
وقال الحافظ في "التقريب" رقم الترجمة (٨٠٤): فيه لين.
(٦) في النهاية (٥/ ١٠٤).
(٧) النهاية (٣/ ٤٢٩ - ٤٣٠) وعبارته: هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض، كما يَبْسُط الكلب والذئب ذراعَيْه، والافتراش افتعال: من الفَرْش والفراش.