للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والثوري (١) وعن الأسود (٢) صليت خلف عمر سبعين صلاة فلم يجهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم.

وروى ابن أبي شيبة (٣) عن إبراهيم أنه قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة (٤).

وروى الترمذي (٥) والحازمي (٦) الإسرار عن أكثر أهل العلم.

وأما الجهر بها عند الجهر بالقراءة فروي عن جماعة من السلف، قال ابن


= بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وآمين، وربنا لك الحمد".
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٨٧) رقم (٢٥٩٦) بلفظ: "خمس يخفين: سبحانك اللهم وبحمدك، والتعوذ، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآمين، واللهم ربنا لك الحمد".
(١) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٢٧).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٤١١) وقد تقدم.
(٣) في المصنف (١/ ٤١١).
(٤) قال العلامة محمد بن عمر بن الحسين الطبرستاني المعروف بالفخر الرازي في كتابه: "أحكام البسملة وما يتعلق بها من الأحكام والمعاني واختلاف العلماء (ص ٧٣): "قالوا: كان بعض التابعين يقول: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة.
قلت: لا ضرر في ذلك فقد يقول بعض العلماء بدعة فيما هو عند مخالفة سنة، ألا ترى أن العقيقة، وصلاة الاستسقاء، هما سنة عند معظم العلماء، وروي عن بعضهم أنها بدعة، فكل مجتهد يعبر عن الحكم على ما وصل إليه اجتهاده، وأداه إليه، فغاية ما ذكروه أنه مذهب ذلك التابعي، والاعتبار في باب الترجيح بالاستدلال ببعض المذاهب على بعض فقد عرف أن المسألة مختلف فيها، إنما الاعتبار بالأدلة الشرعية، فمن قويت أدلته ترجح مذهبه، وصحت فتواه … " اهـ.
(٥) قال الترمذي في سننه (١/ ١٤): "والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ، منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين.
وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، لا يرون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، قالوا: ويقولها نفسه" اهـ.
(٦) قال الحازمي في الاعتبار (ص ٢٢٥): " … وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم وقالوا: لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ولكن يقرأها الإمام سرًا، وروي نحو هذا القول عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وابن الزبير، والحكم، وحماد، وبه قال أحمد: وإسحاق، وأكثر أصحاب الحديث" اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>