للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الترجيح:

يترجح ـ والله أعلم ـ جواز هبة الثواب بمثل القيمة، أو أكثر، إذ هذا هو البيع، والولي يملكه.

المسألة الثالثة: التضحية عند ماله.

اختلف أهل العلم رحمهم الله في شراء الأضحية لليتيم من ماله على قولين:

القول الأول: أن الولي ونحوه يملك شراء الأضحية لليتيم من ماله إذا كان موسراً.

وهو قول جمهور أهل العلم ١.

وحجته:

١- قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} ٢.

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ} ٣.

وقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ٤.

وجه الدلالة: أن شراء الأضحية لليتيم من ماله من الإصلاح في ماله، والقيام له بالقسط وقربانه بالتي هي أحسن لما فيه من جبر قلبه، وإلحاقه بمن له أب، وإدخال السرور عليه ٥.

٢- حديث نبيشة الهذلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أيام التشريق أيام


١ الاختيار لتعليل المختار (١٧) ، ومجمع الأنهر ٢/٥١٦، والفتاوى الهندية ٦/١٤٩، والكافي لابن عبد البر ٢/٨٣٤، والمغني ١٣/٣٧٨، والمبدع ٤/٣٤٠.
٢ سورة البقرة آية (٢٢٠) .
٣ سورة النساء آية (١٢٧) .
٤ سورة الأنعام آية (١٥٢) ، الإسراء آية (٣٤)
٥ كشاف القناع ٣/٤٥٠

<<  <   >  >>