للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المازني١ ثنا الأصمعي عن سلمة بن بلال٢ عن مجالد بن سعيد الشعبي قال: "اصطرع عمر بن الخطّاب وخالد بن الوليد وهما غلامان، وكان خالدٌ بن خال٣ عمر، فكسر خالد ساق عمر - رضي الله عنهما - فعولجت وجبرت، وكان ذلك سبب العداوة بينهما"٤.

وذكر أهل التاريخ: أن خالد بن الوليد لما قتل مالك بن نويرة قدم أخوه إلى المدينة ودخل على عمر بن الخطّاب وأنشده ما قال فيه [من] ٥ الشعر فقام معه ودخل على أبي بكر، وقام معه على خالد، فأرسل أبو بكر إلى خالد، فقدم وقد غرز أسهماً في رأسه، فدخل المسجد فرآه عمر بن الخطّاب فقام، فأخذ الأسهم من رأسه وكسرها، وقال: "قتلت رجلاً مؤمناً وزنيت بامرأته٦، لأرجمنّك بأحجارك، فخاف خالد أن يكون أبو بكر الصّدّيق موافقه على ذلك فقام ودخل عليه واعتذر إليه فعذره، ثم قام فخرج فإذا عمر فقال: "هلم إليّ يا ابن أم عمر٧ فعلم أن أبا بكر


١ بكر بن محمّد المازني البصري، صاحب (التصريف) ، إمام العربية، توفي سنة سبع وأربعين ومئتين. (أخبار النحويين البصريين ص٧٤، سير أعلام النبلاء١٢/٢٧٠) .
٢ لم أجد له ترجمة.
٣ في الأصل: (خالة) ، وهو تحريف.
٤ ابن كثير: التاريخ ٤/١١٨، وهو ضعيف لانقطاعه، ومجالد ضعيف.
٥ سقط من الأصل.
٦ هذا القول غير ثابت عن أمير المؤمنين عمر، ولو صحّت هذه الرواية لاستحال أن يبقيه أبو بكر رضي الله غنه في قيادة الجيش، وأما ما يُحاك حول زواج خالد بامرأة مالك من الخيالات الشائنة فليس إلا صنع يد الكذّابين، ولم يذكر منه شيء بسند صحيح.
٧ في الأصل: (عمرو) ، وهو تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>