للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينبغي لك أن تتكلم بفمك كله، تدري من يتكلم بفمه كله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان يطعمهم حقوقهم ويزيدهم، وأعطى رجلاً عطاءه أربعة آلاف درهم وزاده ألفاً، فقيل له: "ألا تزيد ابنك كما زدت هذا؟ "، قال: "إن [أبا] ١ هذا ثبت يوم أحد ولم يثبت أبو هذا"٢.

وعن ابن عمر، قال: "كان عمر يأتي مجزرة الزبير بن العوام بالبقيع - ولم يكن بالمدينة مجزرة غيرها - فيأتي معه بالدّرّة فإذا وجد رجلاً اشترى لحماً يومين متتابعين ضربه بالدرة، وقال: "ألا ألا طويت٣ بطنك لجارك أو ابن عمك"٤.

وعن ابن شهاب٥، أن القاسم بن محمّد٦ أخبره: أن رجلاً٧ ضاف ناساً من هذيل فخرجت لهم جارية، واتبعها ذلك الرجل فأرادها عن نفسها فتعافسا٨ في الرمل فرمته بحجر ففضت٩ كبده، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: "ذلك قتيل الله لا يؤدى أبداً"١٠.


١ سقط من الأصل.
٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٧٩.
٣ في الأصل: (الاطب) ، وهو تحريف.
٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٧٩.
٥ الزهري.
٦ ابن أبي بكر الصديق.
٧ مطموس في الأصل سوى: (رحا) .
٨ العفس: الجذب إلى الأرض في ضغطٍ شديد، وتعافسا: تعالجوا في الصراع. (القاموس ص٧٢٠) .
٩ الفضض: كلّ ما نفضّ أي: تفرق وانقطع. (لسان العرب ٧/٢٠٨) .
١٠ عبد الرزاق: المصنف ٩/١٣٥، ابن أبي شيبة: المصنف ٩/٣٧٢، وإسنادهما صحيح، البيهقي: السنن ٨/٣٣٧، مرسلاً وموصولاً، ابن الجوزي: مناقب ص ٧٨، ابن قدامة: المغني ١٢/٥٣٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>