للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَثِيرٌ مِمَّنْ عِنْدَهُ دِينٌ لَا يُعِينُ مَنْ ظَلَمَهُ وَلَا يَقُومُ بِمَا يَجِبُ مِنْ حَقِّهِ بَلْ إذَا ذَمُّهُ أَحَدٌ لَمْ يُوَافِقْهُ وَلَا يَذْكُرُ مَحَامِدَهُ وَكَذَا لَوْ مَدَحَهُ أَحَدٌ لَسَكَتَ وَهَذَا مُذْنِبٌ فِي تَرْكِ الْمَأْمُورِ لَا مُعْتَدٍ.

وَأَمَّا مَنْ اعْتَدَى بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَذَاكَ يُعَاقَبُ وَمَنْ اتَّقَى وَصَبَرَ نَفَعَهُ اللَّهُ بِتَقْوَاهُ كَمَا جَرَى لِزَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا١. وَفِي الْحَدِيثِ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهُنَّ أَحَدٌ: الْحَسَدُ وَالظَّنُّ وَالطِّيَرَةُ وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ إذَا حَسَدْت فَلَا تَبْغِ وَإِذَا ظَنَنْت فَلَا تُحَقِّقْ وَإِذَا تَطَيَّرْت فَامْضِ" ٢.

وَلَا لِعَمُودِي نَسَبِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالشَّيْخُ وَالتَّرْغِيبُ: إلَّا مِنْ زِنًا وَرِضَاعٍ. وَفِي الْمُبْهِجِ وَالْوَاضِحِ رِوَايَةٌ تُقْبَلُ وَنَقَلَهُ حَنْبَلٌ. وَعَنْهُ: مَا لَمْ يَجُرَّ نَفْعًا غَالِبًا كَشَهَادَتِهِ لَهُ بِمَالٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا غَنِيٌّ. وَعَنْهُ: لِوَالِدِهِ لَا لِوَلَدِهِ. وَإِنْ شَهِدَا عَلَى أَبِيهِمَا بِقَذْفِ ضَرَّةِ أُمِّهِمَا وهي تحته أو طلاقها فاحتمالان في المنتخب. وَفِي الْمُغْنِي٣ فِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ فِي الْقَذْفِ بناء على أن جر النفع للأم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ وذلك بأن الله عصمها بورعها من النيل من عائشة في قصة الإفك. ينظر: "أسد الغاية" ٧/٦٩- ٧١.
٢ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٣٢٢٧، من حديث حارثة بن النعمان.
٣ بل هي في كتاب اللعان ١١/١٤٣، ولعله سهو من ابن مفلح حيث ذكرها في القذف.

<<  <  ج: ص:  >  >>