للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ وَفِي التَّرْغِيبِ قَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ بِهِ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: رَأَيْته يَغْلِبُ عَلَى قَلْبِهِ جَوَازُهُ وَمِنْ وَارِثٍ بِجُرْحِ مَوْرُوثِهِ قَبْلَ بُرْئِهِ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ لَهُ ابْتِدَاءً.

وَتُقْبَلُ إنْ شَهِدَ لَهُ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ وَقِيلَ: لَا وَفِي التَّبْصِرَةِ فِي قِسْمِ انْتِفَاءِ التُّهْمَةِ: وَأَنْ لَا يَدْخُلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: أَكْرَهُهُ. وَلَا يُقْبَلُ عَلَى عَدُوِّهِ كَمَنْ قَطَعَ عَلَيْهِ طَرِيقًا أَوْ قَذَفَهُ فَلَا تُقْبَلُ إنْ شَهِدَتْ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَيْنَا أَوْ عَلَى الْقَافِلَةِ بَلْ عَلَى هَؤُلَاءِ وَلَيْسَ للحاكم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

١ تَنْبِيهٌ: وَلَا يُقْبَلُ مِنْ وَارِثٍ بِجُرْحِ٢ مَوْرُوثِهِ قَبْلَ بُرْئِهِ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ لَهُ ابْتِدَاءً انْتَهَى.

يَعْنِي: لِوُجُوبِهَا لِلشَّاهِدِ ابْتِدَاءً تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّارِحَ لَكِنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ لِلْمَقْتُولِ ابْتِدَاءً نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الْمَذْهَبَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُصَنِّفُ قَدَّمَ أَنَّ الدِّيَةَ حَدَثَتْ عَلَى مِلْكِ الْمَقْتُولِ فِي بَابِ الْمُوصَى بِهِ٤ فَالْحُكْمُ صَحِيحٌ فِي أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْ وارث بجرح موروثه قبل برئه والتعليل على المذهب غير مستقيم وكذلك أكثر من ذكر المسألة لم يتعرض للتعليل وقد تقدم في استيفاء القود أن المصنف أطلق الروايات٥ هل يستحق الوارث القود ابتداء أو ينتقل عن الميت إليه وصححنا أنه ينتقل عن الميت. والله أعلم.


١ هذا التنبيه من أوله إلى لآخره سقط من "ح".
٢ في "ح" و"ط": "يجرح".
٣ ١٤/١٧٦.
٤ ٤/٤٧٢.
٥ في "ص": "الروايتين".

<<  <  ج: ص:  >  >>