للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَتَى تَعَيَّنَتْ حَرُمَ مَنْعُهُ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: مَنْ أَجَازَ شَهَادَتَهُ لَمْ يُجِزْ لِسَيِّدِهِ مَنْعَهُ مِنْ قِيَامِهَا فَلَوْ عَتَقَ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ فَشَهِدَ حَرُمَ رَدُّهُ قَالَ فِي الْمُفْرَدَاتِ: فَلَوْ رَدَّهُ مَعَ ثُبُوتِ عَدَالَتِهِ فَسَقَ قَالَ فِي الْجَامِعِ فِي عَوْرَةِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهَا عَلَى أَنَّهَا كَالْحُرَّةِ: وَلَا تَلْزَمُ الشَّهَادَةُ أَنَّهُ يَغْلِبُ فِيهَا الرِّقُّ لِأَنَّهُ يَعْتَبِرُ فِيهَا الْعَدَالَةَ.

وَالْأَعْمَى كَبَصِيرٍ فِيمَا سَمِعَهُ وَكَذَا مَا رَآهُ قَبْلَ عَمَاهُ وَعَرَّفَ فَاعِلَهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ وَإِنْ عَرَّفَهُ يَقِينًا بِعَيْنِهِ أَوْ صَوْتِهِ فَوَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ وَشَهِدَ فَوَجْهَانِ وَنَصُّهُ: يُقْبَلُ م ١٠. وَقَالَ شَيْخُنَا: وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ الْمَشْهُودِ لَهَا أَوْ عليها أو بها لموت أو غيبة.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١٠: قَوْلُهُ عَنْ الْأَعْمَى: وَإِنْ عَرَفَهُ يَقِينًا بِعَيْنِهِ أَوْ صَوْتِهِ١ فَقَطْ فَوَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ وَشَهِدَ وَجْهَانِ وَنَصُّهُ: يُقْبَلُ. انْتَهَى.

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ وَظَاهِرُ الْمُقَنَّعِ٢ إطْلَاقُ الْخِلَافِ أَيْضًا:

أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ نَصَّ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمَا وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ٣ وَغَيْرِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَلَعَلَّ لَهَا الْتِفَاتًا إلَى الْقَوْلَيْنِ فِي السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ. انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ من المذهب صحة


١ في النسخ الخطية: "صورته" والمثبت من "ط".
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٩/٤٠٤.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٩/٤٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>