للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهِيَ مَا فِيهِ حَدٌّ أَوْ وَعِيدٌ نَصَّ عَلَيْهِ. وَعِنْدَ شَيْخِنَا: أَوْ غَضَبٌ أَوْ لَعْنَةٌ أَوْ نَفْيُ الْإِيمَانِ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ نَفْيُ الْإِيمَانِ لِأَمْرٍ١ مُسْتَحَبٍّ بَلْ لِكَمَالٍ وَاجِبٍ. قَالَ: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ كَلَامَ أَحْمَدَ إلَّا عَلَى مَعْنًى يُبَيِّنُ مِنْ كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُرَادُهُ لَا عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ فِي كَلَامِهِ كُلُّ أَحَدٍ.

قَالَ: وَمِنْ هَذَا الْبَابِ "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منا" ٢، "وَمَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " ٣. وَعَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْت بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْت: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ". حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد٤.

وَفِي كِتَابِ ابْنِ حَامِدٍ: إنَّ نَفْيَ الْإِيمَانِ مُخْرِجٌ إلَى الْفِسْقِ قَالَ: وَمُرَادُهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَيْ مَا أُمِرْنَا بِهِ أَوْ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِنَا أَوْ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِنَا: وَذُكِرَ أَيْضًا مَا مَعْنَاهُ: مُرَادُهُ أَنَّ مَا وَرَدَ فِيهِ لَفْظُ الْكُفْرِ أَوْ الشِّرْكِ لِلتَّغْلِيظِ وَأَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَعَنْهُ الْوَقْفُ فَلَا نَقُولُ بِكُفْرٍ نَاقِلٍ عَنْ الْمِلَّةِ وَلَا غَيْرِهِ قَالَ: وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ أَخْبَارٌ بِلَفْظٍ آخَرَ كَقَوْلِ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بالأمانة" ٥. وسأله علي بن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في الأصل: "لأمن".
٢ رواه مسلم ١٠١، ١٦٤، عن أبي هريرة.
٣ رواه البخاري ٦٨٧٤، ومسلم ٩٨، ١٦١، عن ابن عمر.
٤ "المسند" ١٣٣٤٠، وأبو داود ٤٨٧٨.
٥ رواه أبو داود ٣٢٥٢، عن بريدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>