للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إنْ رَدَّ بَدَلَهُ مُتَمَيِّزًا، وَعَنْهُ: أَوْ غَيْرُهُ، وَكَذَا إنْ أَذِنَ فِي أَخْذِهِ مِنْهَا فَرَدَّ بَدَّلَهُ بِلَا إذْنِهِ، وَمَتَى جَدَّدَ لَهُ اسْتِئْمَانًا أَوْ أَبْرَأهُ بَرِيءَ، فِي الْأَصَحِّ، كَرَدِّهِ إلَيْهِ، أَوْ إنْ خُنْت ثُمَّ تَرَكْت فَأَنْتَ أَمِينِي، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يَضْمَنُ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي، كَمُلْتَقِطٍ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّرْغِيبِ "م ٧" وَإِنْ خَرَقَ فَوْقَ الْمَسْدُودِ فَأَرْشُ الْكِيسِ، وَإِنْ قَالَ اسْتَخْدِمْهُ فَفَعَلَ صَارَ عَارِيَّةً، وَإِنْ ادَّعَى إذْنَهُ فِي دَفْعِهَا لِفُلَانٍ وَأَنَّهُ دَفَعَ قَبْلُ، فِي الْمَنْصُوصِ، خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَقَالَ: وَافَقُوا إنْ أَقَرَّ بِإِذْنِهِ، وَقِيلَ ذَلِكَ كَوَكَالَةٍ بِقَضَاءِ دَيْنٍ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عليه١ للمالك غير الْيَمِينِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِالْقَبْضِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ إنْ ادَّعَى١ الرَّدَّ إلَى رَسُولٍ مُوَكَّلٍ وَمُودِعٍ فَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ ضَمِنَ، لِتَعْلِيقِ الدَّفْعِ بِثَالِثٍ، وَيُحْتَمَلُ: لا، وإن أقر وقال قصرت لترك

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-٧: قَوْلُهُ: "وَفِيهِ وَجْهٌ: يَضْمَنُ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي كَمُلْتَقِطٍ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّرْغِيبِ" انْتَهَى وَكَذَا قَالَ فِي التَّلْخِيصِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَضْمَنُ اللُّقَطَةَ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي فِيهَا، كَمَا لَا يَضْمَنُ الْوَدِيعَةَ بِذَلِكَ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُصَنِّفِ، يَعْنِي صَاحِبَ الْمُقْنِعِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَضْمَنُ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِقَوْلِ أَصْحَابِنَا فِي التَّضْمِينِ بِمُجَرَّدِ اعْتِقَادِ الْكِتْمَانِ، وَيُخَالِفُ الْمُودَعَ فَإِنَّهُ مُسَلَّطٌ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ انْتَهَى.

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ نَوَى الْمُلْتَقِطُ اخْتِزَالَهُ أَوْ تَمَلُّكَهُ فِي الْحَالِ أَوْ كَتَمَهُ ضَمِنَهُ وَلَمْ يَمْلِكْهُ، وَإِنْ عَرَفَهُ بَعْدُ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ انتهى.


١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>